آخر تحديث:00:57(بيروت)
الخميس 04/10/2018
share

الغاء مؤتمر حقوق الجنسين: من طلب من الأمن العام؟

حنان حمدان | الخميس 04/10/2018
شارك المقال :
الغاء مؤتمر حقوق الجنسين: من طلب من الأمن العام؟ ليست المرة الأولى التي تحاول فيها مجموعات دينية الغاء مؤتمرات عن الجنسانية (الأرشيف: علي علوش)

ليست المرة الأولى التي تحاول فيها السلطات اللبنانية، بدفع من مجموعات دينية، إيقاف المؤتمرات التي تتناول مواضيع النوع الاجتماعي بحجة مسها بثوابت الجماعات الدينية.

وفي السياق نفسه، حاولت السلطات اللبنانية الغاء "ندوى 2018"، وهو المؤتمر الإقليمي السنوي لحقوق الجنسين الذي تنظمه المؤسسة العربية للحريات والمساواة للمرة السادسة في لبنان، ويجمع أكثر من 100 ناشط وناشطة من 12 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي التفاصيل، فإنه في اليوم الثاني لانعقاد المؤتمر، السبت في 29 أيلول 2018، حضر عناصر من الأمن العام وطلبوا المستندات التي تعرف عن هوية المشاركين، ليعودوا ويطلبوا مساءً من القيمين على المؤتمر توقيع تعهد بالغاء المؤتمر وعدم إقامة مثل هذه المؤتمرات مرة أخرى في لبنان، علماً أن يوماً واحداً كان يتبقى لانتهاء اعمال المؤتمر.

وقد رفض المدير التنفيذي للمؤسسة الامتثال لطلب الأمن العام بالتوقيع، فما كان منهم إلا أن أجبروا فندق Le Crillon، مكان انعقاد المؤتمر، على الغائه، وقد نفذ الفندق رغبة الأمن العام، وتم نقله إلى فندق آخر رغم العراقيل التي واجهت المنظمين.

تقول مديرة المركز الإعلامي في المؤسسة ميرا عبدالله، لـ"المدن"، إن الأمن العام لم يكشف تفاصيل عن الجهة المدعية، إلا أنه ربطاً بما يحصل دائماً بالتزامن مع عقد مثل هذه المؤتمرات، وبعدما نشرت هيئة العلماء المسلمين تعليقاً على فايسبوك تدعو فيه إلى إيقاف المؤتمر ولأن السلطات اللبنانية عادة ما تتحرك نتيجة بيانات تصدرها الهيئة، أصبح واضحاً أن الأمن العام تحرك إثر بلاغ من الهيئة. وهذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها مثل هذه الأمور.

هذا الواقع اثار الذعر لدى المشاركين، لاسيما الأجانب منهم. وقد تدخلت كثير من الجمعيات مثل هيومن رايتس ووتش والممولين أيضاً من أجل العودة عن مثل هذا الإجراء، إلا أن شيئاً لم يتغير.

واللافت أن الأمن العام نفسه هو من منح المشاركين من دول مختلفة تصاريح المجيء إلى لبنان (الفيزا)، فلماذا قرر ايقاف المؤتمر؟

ومن أجل استيضاح هذا الأمر تواصلت "المدن" مع رئيس مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام العميد نبيل حنون، لكن الإجابة كانت: "لا أعلم شيئاً عن هذا المؤتمر".

وفي بيان لها قالت المؤسسة إنها "ليست المرة الأولى التي تقوم فيها جماعات دينية، بالتعاون مع السلطات اللبنانية، بمحاولة الغاء فعاليات حول الجندر والجنسانية، وكانت في بعض الأحيان تنجح، منتهكة بذلك العديد من حقوق الإنسان، بما في ذلك حق التجمع وحرية التعبير". ودعت الجميع إلى حضور المؤتمر الصحافي، الذي ستعقده الخميس في 4 تشرين الأول 2018، في فندق Smallville بدارو، لتأكيد دعم الجميع حقوق الإنسان في لبنان.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها