آخر تحديث:16:28(بيروت)
الأربعاء 10/10/2018
share

اضراب مفتوح للأساتذة المتمرنين: سنوقف عمل الخير

وليد حسين | الأربعاء 10/10/2018
شارك المقال :
  • 0

اضراب مفتوح للأساتذة المتمرنين: سنوقف عمل الخير لا تراجع عن الاضراب قبل إقرار الدرجات الست وتقاضي الرواتب المتأخرة

لم يتلقف الأساتذة المتمرّنون، الذين اعتصموا الثلاثاء في 10 تشرين الأول 2018 أمام وزارة التربية للمطالبة بحقهم في الحصول على الرواتب المتأخرة منذ شهرين وبالدرجات الستّ المستحقة وبالتعيين رسمياً في ملاك الدولة، وعد وزير التربية مروان حمادة بطريقة ايجابية، وقرّروا المضيّ باضرابهم المفتوح حتى تحقيق المطالب.

وقد وعد الوزير حماده، بعد اجتماعه مع رئيس رابطة التعليم الثانوي الرسمي وممثلين عن الأساتذة المتمرنين، بتوجيه كتاب إلى الجامعة اللبنانية كي تُحيله إلى كلية التربية لصرف الرواتب المتأخرة وثلاث درجات من أصل الست.

لم يأخذ الأساتذة كلام الوزير على محمل الجدّ، لا سيما بعد الوعود الرسمية الكثيرة التي تلقوها، سواء أكان لناحية حقهم في الحصول على الدرجات او في التعيين. حتى أنّ الوزير كان قد صرّح خلال الاعتصام الذي دعت إليه لجنة الأساتذة منذ أكثر من أسبوعين، أنّ موضوع الحصول على الدرجات الست مع المفعول الرجعي ليس بحاجة إلى تصريح ووعد رسمي منه كونه حقهم المكتسب. وأكد أنهم سيحصلون على الدرجات وعلى الرواتب المتأخرة خلال ساعات وليس أياماً.

مرّت الساعات والأيام والأسبوع الثالث ولم يحصل الأساتذة على شيء من الحقوق. وقد تزامن الأمر مع قرار الحاقهم بالمدراس من قبل كلية التربية منذ أكثر من أسبوع. وبدأوا يدرّسون في الثانويات التي الحقوا بها بدوام كامل من عشرين ساعة. وقد باتوا يواجهون إشكاليات قانونية قد تؤثر في حقوقهم، في حال المماطلة بالتعيين. ففي ظل عدم وجود جداول رسمية يوقعون حضورهم عليها، إسوة ببقية أساتذة الملاك، يصبح وجودهم في الثانويات ومضيّهم في تدريس الطلاب غير قانوني، لا سيما أن قرار الإلحاق يعتبر مخالفاً للقانون كونه لم يصدر عن وزارة التربية، كما صرحّ بعض أعضاء لجنة الاساتذة إلى "المدن".

"نحن عملياً لا نقوم بالاضراب، بل نتوقف عن تقديم عمل الخير الذي نقوم به حالياً لمصلحة الدولة، طالما أننا لم نصبح موظفين رسميين ولا نتلقى الرواتب". هذه هي حال بعض الأساتذة المتمرنين. لكن الانقسام السياسي بدا واضحاً بين الأساتذة وممثليهم في اللجنة، فالمحسوبون على القوى السياسية الممثلة في الحكم يميلون إلى تصديق الوعود ويعملون على تعويم رابطة الأساتذة الثانويين في قضيتهم. بينما يعتقد البعض الآخر أن الرابطة لا تختلف عن القوى السياسية الحالية التي ماطلت في قضية نيل حقوقهم. ويعتقدون أنها تحاول الظهور في الصفوف الامامية في تحقيق مطالبهم كمحاولة لكسب الأصوات في الانتخابات المقبلة للأساتذة.

بعد أخذ ورد ومفاوضات اللحظات الأخيرة، اعتبر بعض الأساتذة المستقلين أن وعد الجديد من الوزير سيضاف إلى الوعود القديمة، وهو عبارة عن مزيد من التسويف والمماطلة لا سيّما أنه قائم على منح ثلاث درجات من أصل ست كما قال في السابق. بالتالي، لا تراجع عن الاضراب قبل إقرار الدرجات الست وتقاضي الرواتب المتأخرة.

وقد اصدر الأساتذة المستقلون بياناً دعوا فيه جميع الأساتذة في المناطق إلى التوقف عن التدريس حتى تحصيل الحقوق وعلى رأسها الدرجات الاستثنائية. أما البعض الآخر المحسوب على قوى السلطة، فقرر المضي في اضراب عام مفتوح مشروط بتنفيذ الوزير وعده، معتبرين أن الحصول على ثلاث درجات إنجاز جيّد.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها