آخر تحديث:18:50(بيروت)
الأربعاء 28/06/2017
share

التقرير اليومي: صراع عوني قواتي في مستشفى البوار

خضر حسان | الأربعاء 28/06/2017
شارك المقال :
التقرير اليومي: صراع عوني قواتي في مستشفى البوار قرار مجلس شورى الدولة ليس جديداً
استقبلت أدراج التفتيش المركزي، الأربعاء 28 حزيران، ملفاً يتعلق بمخالفات وأمور إدارية تطال مجلس إدارة مستفى البوار الحكومي، الذي كان يرأسه شربل عازار. ووصل الملف إلى التفتيش المركزي بعد إحالته من وزير الصحة غسان حاصباني. وتزامنت الإحالة مع تنفيذ حاصباني قرار مجلس شورى الدولة، القاضي بوقف عمل اللجنة التي عيّنها الوزير السابق وائل أبو فاعور، بهدف تسيير عمل المستشفى، وإعادة الاعتبار لمجلس الإدارة برئاسة عازار.

يستند حاصباني في تنفيذه القرار، إلى أن تعيين اللجنة لم يكن بقرار من مجلس الوزراء، إنما بقرار من الوزير أبو فاعور. ما يفقد التعيين قانونيته. وهو ما إستند إليه مجلس شورى الدولة لإبطال قرار أبو فاعور الذي جاء بعد سلسلة إنتكاسات عانى منها المستشفى، نتيجة الفساد الإداري فيه، شأنه شأن العديد من المستشفيات الحكومية في لبنان.

وفي السياق، تؤكد مصادر مطّلعة على الملف، أن "قرار أبو فاعور جاء نتيجة تحرك فعاليات كسروانية تطالب بحل أزمة المستشفى". وتشير المصادر في حديث لـ"المدن"، إلى أن "مجلس الوزراء لم يقم بتعيين مجلس إدارة للمستشفى، وكذلك لم يفعل إزاء نحو 17 مستشفى حكومياً، فما كان من أبو فاعور إلا تعيين لجنة لإدارة المستشفى، تماماً كما حصل في صيدا وتبنين وغيرهما من المناطق".

وتلفت المصادر إلى أن "قرار مجلس شورى الدولة ليس جديداً، وهو قد صدر قبل 15 يوماً من إنتهاء ولاية أبو فاعور. ما يستدعي التساؤلبشأن سبب عدم تنفيذ القرار طيلة نحو 7 أشهر، وسبب تحريك الملف إنطلاقاً من قرار أبو فاعور وليس من ناحية أزمة المستشفيات الحكومية وإدارتها عبر اللجان، وليس عبر تعيين الحكومة مجالس إدارات أصيلة".

التدقيق في الملف، يُفضي إلى أن أبو فاعور ليس هو المستهدف في هذا الاجراء، إنما ورد إسمه لأنه هو من إتخذ القرار، من ناحية تنفيذية لا أكثر. في حين أن المستهدف هو التيار الوطني الحر، لأن شخصية سياسية في أعلى الهرم العوني، هي من يقف وراء قرار تغيير عازار "لأنه ليس على علاقة جيدة بالعونيين"، وفق المصادر. كذلك، لا يمكن اعتبار إعادة عازار إلى منصبه تأكيداً على "انتصاره ضد العونيين. لأن الاجراء لا يعدو كونه تصويباً قواتياً على العونيين. فتنفيذ قرار شورى الدولة جاء على يد وزير قواتي بعد 7 أشهر من تجميد القرار، فلو كان تسيير المستشفى، واحترام القرارات الإدارية هو المقصود، لكان التنفيذ قد أصبح من الماضي".

تضيف المصادر أن "القوات تريد التصويب على التيار الوطني الحر في هذا الموقع بالتحديد. فلو أن معركتها هي القرارات الإدارية الصحيحة، لكانت كل اللجان في المستشفيات الحكومية الأخرى قد خضعت لرقابة التفتيش المركزي ومجلس شورى الدولة، فكلها غير معينة بقرار من مجلس الوزراء، أي أن قانونيتها تخضع للقاعدة نفسها التي خضع لها لجنة مستشفى البوار".

البوار ليست سوى محطة من محطات الصراع القواتي العوني، تحديداً في ملف التعيينات.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها