آخر تحديث:11:42(بيروت)
الجمعة 07/04/2017
share

حرب حزب الله وإسرائيل.. قريباً

سامي خليفة | الجمعة 07/04/2017
شارك المقال :
حرب حزب الله وإسرائيل.. قريباً تعتبر إدارة ترامب إيران العدو الاستراتيجي في المنطقة (Getty)

التصعيد غير المسبوق في المواجهة العسكرية في بلاد الشام، وفق صحيفة الإندبندنت، يثير مخاوف من أن حرباً شعواء ستندلع بين حزب الله وإسرائيل، بعد 11 عاماً فقط من آخر جولة حربية بينهما، خلفت أضراراً كبيرة عند الجانبين.

وترى الصحيفة البريطانية أنها لم تلاحظ من قبل هذه الدرجة العالية من القلق بشأن الحرب المقبلة بين النخبة السياسية في لبنان. فإسرائيل في الحرب المقبلة ستقصف البنى التحتية اللبنانية والسكان المدنيين. ويبدو أن حزب الله وحلفاءه يعتقدون، لسبب ما، أن القصف المفرط لكل لبنان سيؤدي على الأرجح إلى تضامن أكبر بين اللبنانيين، بدلاً من أن يؤدي إلى انقسام في المجتمع، كما تعتقد إسرائيل.

وترى الإندبندنت أن حزب الله يعتقد أنه لا يمكن أن يُقارن بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي طُردت من لبنان بعد الغزو الإسرائيلي المدمر في صيف العام 1982. وكما ذكر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله منذ فترة طويلة، فإن مؤيدي الحزب، خصوصاً قاعدته في المجتمع الشيعي في لبنان، لن يحصلوا على سفينة وينتقلوا إلى تونس كما فعل ياسر عرفات. فمعظمهم سيبقى للقتال من أجل بلاده.

وعلى الضفة الأخرى، يبدو أن القادة الإسرائيليين على ثقة تامة بأن المجتمعات اللبنانية الأخرى ستكون ضد حزب الله، إذا تعرضت للقصف. لكن نصرالله، وغيره من قادة حزب الله الرئيسيين، يدافعون عن فكرة أن الإسرائيليين أصبحوا شعباً ناعماً ويملكون جيشاً ناعماً، لن يكون قادراً على تحمل التفكك الجماعي الناجم عن غارات حزب الله البرية والبحرية والجوية.

المشكلة الأساسية أن هذه الافتراضات غير الدقيقة، في الغالب، توفر مواد لزيادة التوتر في جنوب سوريا والجولان المحتل. ويرجح أن حزب الله وإيران سيواصلان بناء البنية التحتية العسكرية السرية في جنوب سوريا، والتي تعتبر بالنسبة إلى الإسرائيليين خطاً أحمر.

ولا تستغرب الصحيفة اتساع وتيرة الضربات الإسرائيلية ونطاقها، في سوريا، في الأسابيع والأشهر المقبلة. ومع تزاید هذه الدینامیكیات، یمکن لكل من حزب الله وإسرائیل أن یدعيا أنهما کانا یتصرفان بشکل دفاعي، إذا بدأ نزاع کبیر في سوریا أو في لبنان. فمن ناحية أولى، ستجادل إسرائيل بأنها إضطرت إلى استباق تهديد إرهابي متزايد على حدودها، في حين أن حزب الله وحلفاءه سيقولون إنهم هوجموا بصورة غير قانونية، واستجابوا بشكل مناسب من أجل الحفاظ على التوازن.

لكن، ما يمثل الإشكالية الأكبر هو أن إيران وحزب الله يتخوفان من أن تتوصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وروسيا وسوريا الأسد إلى صفقة في الفترة المقبلة تتناول أساساً الثنائي الشيعي. بيد أن أي محاولة لتهميش إيران وحزب الله في سوريا من شأنها أن تثير رد فعل قوي قد يؤدي إلى حرب أوسع نطاقاً.

وتعتبر إدارة ترامب الجديدة إيران العدو الاستراتيجي الرئيسي في المنطقة. وقد أشارت بالفعل إلى أنها ستتبع سياسة أكثر مواجهة، على النقيض تماماً مع إدارة باراك أوباما السابقة. وعلى هذا النحو، بدأ البيت الأبيض والكونغرس يبتعدان عن الاتفاق النووي مع طهران، مع التأكيد أنه سيكون هناك دعم أميركي لم يسبق له مثيل لإسرائيل في حال نشوب أي صراع، بغض النظر عن "البداية" أو كيف تجري هذه الحرب.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها