آخر تحديث:18:22(بيروت)
الخميس 13/04/2017
share

رسالة عون من دون مرسوم بلا مفعول قانوني

صبحي أمهز | الخميس 13/04/2017
شارك المقال :
رسالة عون من دون مرسوم بلا مفعول قانوني هل هناك شروط لكيفية إصدار التأجيل؟ (دالاتي ونهرا)

أجّل رئيس الجمهورية ميشال عون أزمة قانون الانتخاب، عبر تأجيل انعقاد مجلس النواب. لكن التأجيل الذي جاء بكلمة حرفيتها: "نبلغكم قرارنا بتأجيل انعقاد مجلس النواب في العقد العادي الراهن لمدة شهر واحد ابتداءً من تاريخ 13/4/2017، وذلك إفساحاً في المجال لمزيد من الحوار للتوصّل إلى توافق على قانون جديد للانتخابات النيابية"، يطرح تساؤلات دستورية، خصوصاً أن عون لم يصدر مرسوماً، إنما اكتفى برسالة إلى مجلس النواب.

يقول أستاذ الأعمال التطبيقية للقانون الدستوري في جامعة القديس يوسف وسام اللحام، لـ"المدن"، إنه "لا يحق لرئيس الجمهورية تأجيل دورة مجلس النواب عبر رسالة، إنما يتم التأجيل بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية، ويحمل توقيعه وتوقيع رئيس مجلس الوزراء".

ويستند اللحام إلى نص المادة 54 من الدستور، التي تقول إن "مقررات رئيس الجمهورية يجب أن يشترك معه في التوقيع عليها رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصّون، ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة". ويشدد اللحام على أن المادة 54 تفرض ضرورة توقيع جميع مقرارات رئيس الجمهورية من قبل رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين باستثناء المراسيم التي عددتها المادة.

ويشير اللحام إلى أن قرار التأجيل هو من حيث الشكل أقرب إلى دعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي. ومن المعلوم أن هذه الدعوة تتم بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح من رئيس مجلس الوزراء. لذلك وعملاً بقاعدة التوازي، يعتبر التأجيل من المقررات التي تترتب عليها تداعيات قانونية أكيدة، وهي لا يمكن أن تتم إلا بمرسوم.

يؤكد اللحام أنه "في الفقه الدستوري قد يترافق مرسوم التأجيل مع رسالة. ما يعني أن الرسالة هي ملحق بالمرسوم، ولا تحل مكانه. بالتالي، فإن الرسالة من دون المرسوم ليس لها أي مفعول قانوني". وهذا ما جرى في هذه الحالة.

لكن رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم يرى أن "ما قام به رئيس الجمهورية لناحية التأجيل لا يتطلب مرسوماً. فالنص واضح. وفي حال أراد المشترع أن يكون هذا الأمر بناء على مرسوم لكان نص على ذلك صراحة". ويشير غانم إلى أن المادة 59 من الدستور واضحة بقولها "لرئيس الجمهورية تأجيل انعقاد المجلس إلى أمد لا يتجاوز شهراً واحداً وليس له أن يفعل ذلك مرتين في العقد الواحد. ما يعني أن الرسالة بحد ذاتها هي اجراء ولا حاجة إلى إصدار مرسوم".

ويلتقي مع غانم الخبير الدستوري صلاح حنين. ويقول لـ"المدن" إن مصطلح "لرئيس الجمهورية"، الذي تبدأ به المادة 59 من الدستور يعني أن هذه الصلاحية ملتصقة بشخص الرئيس وخاصة به بمفرده. بالتالي، فهي غير مشروطة بإصدار التأجيل بشكل محدد. ما يعني أنه "بمجرد تقرير الرئيس التأجيل وإبلاغه إلى المجلس النيابي يحصل التأجيل".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها