آخر تحديث:05:11(بيروت)
الإثنين 20/02/2017
share

إذا لم يوقع الرئيس.. الستين أو التمديد؟

منير الربيع | الإثنين 20/02/2017
شارك المقال :
إذا لم يوقع الرئيس.. الستين أو التمديد؟ الجميع مجبر على تطبيق القانون (خليل حسن)

توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، في 18 شباط، لا يعني أن الانتخابات ستجرى وفق قانون الستين. إذ لاتزال المسألة في المنطقة الآمنة، وفق أكثر من مصدر سياسي، خصوصاً في ظل اعتبار أن هناك مهلة شهر لردّ رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية هذا المرسوم.

وتعتبر المصادر أن المهلة الأخيرة الصحيحة التي لاتزال أمام توقيع المرسوم من السلطات المعنية هي في العشرين من آذار، لأن القانون ينص على دعوة الهيئات الناخبة قبل ثلاثة أشهر من انتهاء ولاية المجلس النيابي، التي تنتهي في 21 حزيران 2017. لكن توقيع وزير الداخلية، جاء على أساس دعوة الهيئات الناخبة في 21 أيار، أي قبل شهر من انتهاء ولاية المجلس الحالي، بعد الأخذ بالاعتبار شهر رمضان، ولأن حزيران هو شهر الامتحانات الرسمية، التي تستخدم فيها المدارس الرسمية. لكن هذه الأسباب اللوجستية لا تؤدي إلى أي تغيير قانون.

وخلال مهلة الشهر، في انتظار قرار رئيس الجمهورية، سيُتاح المجال للتوافق بين القوى السياسية لإقرار قانون جديد. في المقابل، ثمة من يعتبر أنه يمكن الاتفاق على قانون جديد للانتخابات قبل أيام قليلة من انتهاء ولاية المجلس. وحينها يمكن أيضاً اجراء الانتخابات في موعدها، إذا أُقر القانون وأًدخلت عليه تعديلات على المهل.

ومع استمرار النقاش بين القوى السياسية للوصول إلى قانون جديد، لا يبدو حتى الآن أن هناك صيغة واضحة متفق عليها بين الجميع. لكن، إذا لم يتم التوصل إلى قانون جديد، وفي حال لم يوقع رئيس الجمهورية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفق قانون الستين، ماذا سيحصل؟

عدم توقيع المرسوم يعني أنه تخطي المهل الدستورية. بالتالي، لا يمكن اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، إلا بعد تعديل القانون لناحية المهل في دعوة الهيئات الناخبة. ويعتبر الوزير السابق إبراهيم نجار، في حديث إلى "المدن"، أن "الوزير يدعو الهيئة الناخبة قانوناً بموجب القانون النافذ. وإذا أعلن رئيس الجمهورية أنه لن يوقع هذا المرسوم، لأنه يخشى أن يفسر توقيعه بأنه موافقة على قانون الستين، هناك حلان. الأول: يمكن الطعن بهذا الرفض من قبل المتضررين. بالتالي، فإن مجلس شورى الدولة سيبت به. والثاني: في حال لم يتقدم أحد بطعن، يصبح المجلس النيابي سيد نفسه، وإذا تلمس خطراً ما على المؤسسات يمكنه تقدم إقتراح قانون من قبل نائب واحد. بالتالي، إما أن يمدد ولايته، أو أن يمدد مهلة دعوة الهيئات الناخبة".

حينها، وفق نجار، "يُحرر وزير الداخلية من المهل ويمنح رئيس الجمهورية فرصة. وإذا لم يوقع الأخير، في المرة الثانية، نصل إلى تصادم في الصلاحيات بين رئيس الجمهورية وقانون الستين. بالتالي، قد يقف مجلس النواب أمام مسؤولياته ويمدد لنفسه لأن المجلس سيد نفسه، أو يقر قانوناً جديداً بطبيعة الحال".

لكن، بصورة عامة، وفق نجار، إن كل ما يجري الحديث عنه هو كلام في السياسة، بعيداً من القانون، لأن الجميع مجبر على تطبيق القانون، خصوصاً رئيس الجمهورية الذي يرفض التوقيع، علماً أنه ملزم تطبيق القانون. وهذا كلام سياسي غير قانوني وغير مسؤول.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها