آخر تحديث:00:21(بيروت)
الإثنين 06/11/2017
share

هل يقبل عبدالرحيم مراد رئاسة الحكومة؟

لوسي بارسخيان | الإثنين 06/11/2017
شارك المقال :
هل يقبل عبدالرحيم مراد رئاسة الحكومة؟ لطالما عُرف مراد بكونه نصير النظام السوري (علي علوش)

يتجنب الوزير السابق عبدالرحيم مراد الادلاء بأي تعليق على استقالة الرئيس سعد الحريري. ولدى محاولة "المدن" استطلاع رأيه بمرحلة ما بعد الاستقالة، رفض مقاربة الموضوع بأي شكل من الأشكال، معتبراً أن "الظروف حالياً لا تسمح بالادلاء بأي تصاريح، ولا مصلحة لدي بالتعليق على ذلك". وهو يرى أنه من المبكر "التنبؤ" الآن بشأن امكانية تشكيل أي حكومة جديدة أو شكل هذه الحكومة، مكتفياً بالقول: "الله يهدئ البال بهذا البلد. وهذا أهم من كل الحكومات".

يبرز إسم مراد عند كل تعثر لمشاريع التسوية السياسية في لبنان. بل يكاد يكون الإسم الوحيد المطروح لتشكيل حكومة، كلما حشر حزب الله وحلفاؤه أو جرت محاولات لعزلهما.

فلطالما عُرف الرجل "العروبي" بكونه نصير النظام السوري وفريقه في لبنان المتمثل خصوصاً بحزب الله. الأمر الذي وضعه في مواجهة مباشرة مع الشارع السني المؤيد بأغلبيته لتيار المستقبل، إلى حد توجيه أصابع الاتهام المباشرة إليه بإغتيال الرئيس رفيق الحريري.

إلا أن الطرح الجدي الأول، وربما الوحيد، لإسم مراد كرئيس للحكومة بقي محصوراً بالعام 2005، بعد استقالة حكومة الرئيس عمر كرامي. وكانت المرة الأولى التي تسمى فيها شخصية بقاعية لرئاسة حكومة، وجاءت تسميته حينها من "لقاء عين التينة" بمواجهة مرشح المعارضة الرئيس نجيب ميقاتي، الذي كلف بأغلبية 58 صوتاً مقابل 52 صوتاً نالها مراد، لتشكيل حكومة حددت مهمتها الوحيدة بإجراء الانتخابات النيابية.

ومع أن الانتخابات النيابية ستكون المهمة الأساسية لأي حكومة جديدة تشكل حالياً، لا تبدو أوساط مراد، على خلاف ظروف المواجهة السابقة، مرتاحة لطرح إسمه رئيساً لها. ففي رأيها ظروف المواجهة سابقاً لم تكن تتمدد اقليمياً بالشكل الحاد الذي تشهده المنطقة حالياً، التي تتخذ طابع المواجهة السعودية- الإيرانية. وتذكر هذه الأوساط أن مراد سبق أن حدد موقفه الداعم للسعودية في معاركها في اليمن، وتوج ذلك بزيارة إلى الرياض، مهدت لإنعطافة في العلاقات السنية- السنية لبنانياً، توجت بلقاء مع الرئيس سعد الحريري في مطلع العام 2016، إنما من دون أن يعكر ذلك علاقة مراد بحزب الله داخلياً.

عملياً، لم يبدل مراد موقعه في صفوف فريق 8 آذار. لكن، مصادره تشير إلى تبدل في استراتيجيته بإدارة معاركه السياسية الداخلية من خلال هذه الاصطفافات، بعيداً من التشنجات التي لا يمكن أن تحقق أي مكاسب لفريق 8 آذار في صفوف الشارع السني.

لمس فريق مراد فور استقالة الحريري عودة هذه التشنجات، التي كانت قد هدأت في البقاع الغربي منذ تشكيل حكومة العهد الأولى، وبعدما كان الفريق المستقبلي يتناتش النفوذ مع مناصري اللواء أشرف ريفي. لكن، الاستقالة وحدت الفريقين على حد سيف الدفاع عن "موقع السنة الأول" في لبنان، ليصنف كل طامح إلى الموقع في هذا الظرف بـ"الخائن" للسنة.

ومع عودة الحديث حالياً عن ظروف مشابهة لتلك التي سبقت اغتيال الرئيس الحريري، في العام 2005، ترفض أوساط مراد حتى التداول بإسمه في معرض "التهويل السياسي" لعلمها بأن مثل هذا التهويل لن تكتب له الترجمة العملية. بالتالي، فإن تداعياته الوحيدة على مراد ستكون الخسارة من رصيده الانتخابي السني، وحتى في أوساط قاعدته "المصلحية"، هذا إذا افترضنا أن الانتخابات ستجري في ظل حكومة لتصريف الأعمال.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها