آخر تحديث:21:58(بيروت)
السبت 04/11/2017
share

استقالة الحريري في طرابلس: الرئيس المقبل عدو الطائفة السنيّة

جنى الدهيبي | السبت 04/11/2017
شارك المقال :
استقالة الحريري في طرابلس: الرئيس المقبل عدو الطائفة السنيّة لم تخلُ المواقف الشعبيّة من أصوات داعية إلى رصّ الصفّ السنيّ (جنى الدهيبي)
انسحبت ارتدادات استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، السبت في 4 تشرين الثاني، إلى عاصمة الشمال. ففي طرابلس، بلغت ردود الأفعال ذروتها. فالخبر المفاجئ، أربك المستقبليون والخصوم في تحديد مواقفهم في ساحةٍ سنيّة- شماليّة تُعدّ الأكثر انقساماً.


شعبيّاً، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحةٍ للسجال والمزايدات المتبادلة. أنصار اللواء أشرف ريفي وجدوا في استقالة الحريري عودةً إلى "الثوابت" التي بقيَ ريفي مُمسكاً بها، من دون أن تخلو مواقفهم من زكزكات ساخرة. وأنصار الرئيس نجيب ميقاتي استخلصوا من استقالة الحريري تغليباً لسعوديّته على لبنانيّته، وأنّ في تصريحه خرقاً لسياسة النأي بالنفس. "شكراً سعد الحريري على التفاهم مع حزب الله وانتخاب مرشحه رئيساً للجمهورية، ثمّ بعد سنة قدّمت فيها كلّ التنازلات اكتشفت أنّ حزب الله ينفّذ إرادة إيران".

في المقابل، لم يتردد مستقبليو طرابلس في إعلان فخرهم باستقالة الحريري، والدعاء لحمايته من شرّ المتربصين بأمنه، إلى جانب عقدهم لقاءً تضامنيّاً في مركز منسقيّة تيّار المستقبل.

وحيال هذا الانقسام، لم تخلُ المواقف الشعبيّة من أصوات داعية إلى رصّ الصفّ السنيّ، ودعوة كلٍّ من ميقاتي وريفي إلى الالتفاف حول الحريري بهدف الحوار والتفاهم والتضامن، باعتبارها "لحظة تحمّل المسؤوليات"، تجاه الشارع السني وحمايته "من هجمةٍ فارسيّة يقودها حزب الله".

السؤال حول هويّة رئيس الحكومة المقبل، بدأ يتردد في طرابلس. لكنّ، اللافت أنّ ثمّة شبه اجماعٍ شعبيّ يصف رئيس الحكومة المقبل بـ"عدو الطائفة السنيّة"، لأنّه سيأتي بقرارٍ إيراني. أمّا الخشيّة من تداعيات استقالة الحريري، فقد فتحت الاحتمالات في طرابلس على مصراعيها، وبدأ المواطنون يتناقلون أخباراً حول مصيرٍ أسودٍ ينتظر لبنان، تحديداً الطائفة السنيّة.

سياسيّاً، اعتبر وزير العمل محمد كبارة، وهو من أبرز المستقبليين في طرابلس الذين لم يترددوا عن تصعيد هجومهم ضدّ حزب الله خلافاً لمواقف الحريري السابقة، أن خطوة الحريري هي قرارٌ جريء، "استعاد فيها زمام مبادرة لبنان العربي. واستقالته أسقطت المشروع الإيراني للسيطرة على لبنان".

وبينما ترفض أوساط ميقاتي إعلان موقفها السياسي من استقالة الحريري، التي رأت فيها حدثاً مفاجئاً، وتكتفي بالقول لـ"المدن": "ندرس الاستقالة ونقرأ أبعادها"، غرّد ميقاتي قائلاً: "أتمنى أن تمر هذه الأزمة على خيرٍ، بثبات لبنان على وحدته وعروبته ووحدة أبنائه في مواجهة الشدائد".

في المقابل، أكد ريفي، في حديث تلفزيوني، أن "استقالة الحريري خطوة أولى في مشروع يجب أن يستكمل"، مشيراً إلى أنه "منذ البداية كانت التسوية الرئاسية خطأ إستراتيجياً. وأقول للسياديين كسبتم الرهان وما حصل اليوم هو خطوة طبيعية وحتمية". وكانت شائعات قد سرت عن وجود ريفي في السعودية، وأنه سيلتقي الحريري بعد إستقالته، ليتبيّن لاحقاً أنّه عائد من إيطاليا إلى لبنان.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها