آخر تحديث:00:57(بيروت)
الثلاثاء 10/01/2017
share

150 منظمة مدنية: تحالف من أجل مشاركة النساء

نبيلة غصين | الثلاثاء 10/01/2017
شارك المقال :
150 منظمة مدنية: تحالف من أجل مشاركة النساء في الانتخابات البلدية لم تتجاوز نسبة الفائزات 6% (علي علوش)
مع كل استحقاق انتخابي، أو حتى عند تأليف الحكومات، تتوجه الأنظار نحو نسب مشاركة النساء وعدد الفائزات، وحول كيفية تعاطي الأحزاب والمجتمع وحتى المرجعيات الدينية مع هذه "الظاهرة". فمشاركة النساء في الاستحقاقات السياسية في عصرنا الحالي بمثابة "ظاهرة" غريبة، منّفرة للبعض ومثيرة للإعجاب لدى البعض الآخر. ومرد ذلك إلى أن وجود النساء في مراكز صنع القرار في لبنان نادر. فقد تراجعت مرتبة لبنان بين الدول لتصل إلى 143 من أصل 144 دولة مدرجة في الترتيب العالمي لجهة تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة وفي مجمل مواقع صنع القرار. ووفق الاحصاءات، فإن نسبة مشاركة المرأة في الحكومة في لبنان هي أقل من 1%، وفي البرلمان لم تتعد 3%. أما في البلديات فلم تتجاوز نسبة الفائزات 6%.

يستعد لبنان للانتخابات النيابية في أيار 2017. بناء عليه واستعداداً لهذا الاستحقاق تقوم النساء بترتيب أوضاعهن الداخلية، فقد توافقت الهيئة الوطنية لشؤؤن المرأة اللبنانية مع أكثر من 150 منظمة من المجتمع المدني على تشكيل "التحالف الوطني لدعم تحقيق المشاركة السياسية للنساء في لبنان"، وسيعقد التحالف مؤتمره الصحافي الأول للإعلان عن تأسيسه الثلاثاء في 10 كانون الثاني.

يسعى التحالف إلى تحقيق مطلب موحد، هو: "إقرار تمثيل المواطنات اللبنانيات في المجلس النيابي بما لا يقل عن نسبة 30% من مجموع عدد المقاعد النيابية، وذلك كتدبير خاص مؤقت، وأن يصار إلى اجراء التعديلات القانونية واتخاذ التدابير اللازمة أياً كان النظام الانتخابي المعتمد وأياً كان حجم الدوائر". وكان التحالف قد أعدَّ دراسات تشمل سيناريوهات عدة للكوتا يمكن تطبيقها على قانون الستين أو النسبي أو حتى المختلط. ويطالب التحالف بضرورة مشاركة ممثلين عنه في جلسات اللجنة المكلفة إعداد قانون جديد للانتخابات النيابية.

المطلب الموحد للتحالف لم يأتِ من فراغ، فهو ينطلق من المواد الدستورية المحلية، ومن المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقع عليها لبنان، وهي داعمة لوصول النساء إلى مراكز صنع القرار. أبرز هذه القوانين التي تعتبر بمثابة أسباب موجبة هي:

- المادة السابعة من الدستور والتي تنص على أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون، وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة من دون فرق بينهم.

- نص اتفاق الطائف في العام 1989 أن تجري الانتخابات النيابية وفق قانون انتخاب جديد يراعي القواعد التي تؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب وأجياله.

- أبرم لبنان الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في العام 1996. وقد دعت هذه الإتفاقية الدول إلى اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة.

- مؤتمر بيجين عام 1995، الذي دعا إلى تمثيل المرأة في السلطة ومواقع القرار بنسبة لا تقل عن 30%، وإن أكثر من 86 دولة أجنبية وعربية قد اعتمدت مبدأ تخصيص حصة (كوتا) لتمثيل النساء في البرلمان، منها: سويسرا، ألمانيا، الهند، البرتغال، السودان، تونس والمغرب.

- خطة التنمية المستدامة 2030 التي أقرت في أيلول 2015، حيث أُعيد تأكيد المشاركة السياسية للمرأة، وكان لبنان مشاركاً وإالتزم بأهداف الخطة ومنها الهدف الخامس الخاص بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل على جميع مستويات صنع القرار.

أحجمت الأحزاب والقوى السياسية بمعظمها عند تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري عن تسمية "نساء"، رغم أن معظم القادة السياسيين كانوا قد أدلوا بتصريحات مناصرة للكوتا النسائية، إلا أنهم عند الاستحقاق الفعلي تملصوا من مسؤولياتهم وأصبحت تصريحاتهم مجرد مواقف لا قيمة لها. من هنا، يعتبر التحالف أن المشاركة الفعالة للنساء لن تتحقق ما لم تتدخل إرادة المشترع لضمان الشروط التي تسمح بالمشاركة الفعالة للمرأة في المنافسة الانتخابية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها