لا كارثة نستطيع ايقافها بهذه البلادة

فادي نصر الدينالسبت 2017/08/05
سرطان.jpg
اللامبالاة مستحكمة فينا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر
عذراً أيها السرطان، منذ عقود ونحن ننعتك بأشد الاوصاف قبحاً. وقبلنا كانوا أشد رحمة عليك لأنهم لم يكتشفوك فعرفوك بالقدر المحتوم.

عذراً لا تأخذ علينا جهلنا والتباس الأمور علينا، فنحن شعب يؤمن بالقدر والحكم المسموم ونعتقده إرادة الخالق المحسومة قبل أن نولد.

عذراً أيها السرطان، لم نكن نعلم أن أشد منك ألماً وقهراً ووضاعة وقتلاً، سلطة امعنت بفسادها حتى القتل.

ولم تكن تلك الصيدلية الموظّفة إلا عارضاً مؤلماً من هذا المرض الفتاك، وليس المرض بحد ذاته. ولكل مرض عضال عوارض تختلف في مستوى أوجاعها وأشكالها وساعات حدوثها، غير أنها تنبىء بوجوده واستفحاله.

سنوات مرت والصيدليّة، العارض، تنخر جسم المرضى حتى الموت. ونحن نعتقد أن الاعمار بيد الله، وأن السرطان قاتل بعد الاستفحال. ولم ننتبه مرة واحدة أن لكل داء علاج. بل ذهبنا الى الأسهل والأكثر بلادة بتشخيص أمراضنا لنصنع الدواء.

ما من كارثة نستطيع ايقافها بهذه البلادة والخضوع والخنوع.

أين الحق والعدل من هذه الحقيقة.. واللامبالاة مستحكمة فينا؟

هل من المنطق والنبل الخلط بين حدود القوانين وحدود الكرامة الإنسانية؟ هل يكفي عزل الموظفين كمنفَذ لتبرئة الزعماء وحاشياتهم؟

المرض لا يقتل دائماً. ومرضنا ناتج من تلوث البيئة السياسية التي انتجتها هذه السلطة المافياوية القاتلة الفتاكة. فأحذروها يا إخوتي وأخواتي.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث