آخر تحديث:16:59(بيروت)
الإثنين 30/05/2016
share

المنية- الضنية: الزعماء المحليون أقوى من "المستقبل"

بشير مصطفى | الإثنين 30/05/2016
شارك المقال :
المنية- الضنية: الزعماء المحليون أقوى من "المستقبل" سينتقل الاهتمام الانتخابي في الأيام المقبلة إلى رئاسة اتحاد بلديات القضاء (علي علوش)
أظهرت عمليات فرز نتائج الانتخابات البلدية في قضاء المنية- الضنية، قدرة الزعماء المحليين على فرض أنفسهم كممثلين شرعيين لأبنائها، خصوصاً مع خسارة "تيار المستقبل" في بلدة سير مركز القضاء، وفي بلدة بخعون كبرى بلدات الضنية.

ففي سير فازت لائحة "سير أحلى بكتير"، التي يرأسها رئيس البلدية الحالي أحمد علم على لائحة "سير إيد بإيد"، التي يرأسها عارف درباس والمدعومة من النائب أحمد فتفت بـ15 مقعد مقابل صفر. وفي بلدة بخعون أثبت النائب السابق جهاد الصمد أنه صاحب حيثية شعبية كبيرة، حيث فازت لائحة "عائلات بخعون" المدعومة منه بالمقاعد البلدية والاختيارية كاملة، وذلك في مواجهة لائحة "بخعون هيك بدا"، المدعومة من تحالف النائب قاسم عبد العزيز ومنسق "المستقبل" في الضنية هيثم الصمد ورجل الأعمال عبد العزيز الصمد.

هاتان الخسارتان تكرران تجربة انتخابات 2010. وهذا ما يقر به النائب أحمد فتفت في حديث إلى "المدن"، وإن كان يرفض القول إن "المستقبل" شارك في المعركة وخسرها. ومن وجهة نظر فتفت، فإن المتغير الوحيد في هذه المعركة كان الصوت المسيحي، الذي صب كاملاً في اتجاه لائحة علم.

وحول الإكتساح في بخعون يقول فتفت إن "النتائج كانت متوقعة، وكنا ندرك أن الصمد يمتلك 65 في المئة من الأصوات تقريباً، لكننا خضناها لتسجيل موقف". فيما لا يتردد الصمد في التوجه إلى خصومه في "المستقبل" بالقول إن "هناك أناساً جبناء لا يواجهون، لذلك يحاولون التلطي وراء ابن عمنا والاكتفاء بالمشاهدة على قاعدة بطيخ يكسر بعضو". ويؤكد أن "النقمة على آل الحريري الذين دخلوا على خط التفرقة بين العائلات بدأت"، وهو يفسر تقلص الفارق بين اللائحتين، مقارنة بالعام 2010، بنحو 7 في المئة بـ"استغلالهم حاجة بعض الناس وفقرهم".

في المقابل، لا تزال نتائج بلدة عاصون التي يتنافس فيها رئيس البلدية الحالي معتصم عبد القادر مع مقربين من "المستقبل"، غير واضحة حتى اللحظة، لذلك يستمهل فتفت قبل الحديث عنها لأن "هناك مشاكل جدية بالفرز".

حصة الجماعة
وفي تعويض لخسارة طرابلس، حافظت "الجماعة الإسلامية" على حصتها البلدية في القضاء، وتحديداً في بلدة السفيرة مسقط رأس رئيس مجلسها السياسي أسعد هرموش، حيث فاز تحالف العائلات المدعوم منه بفارق كبير. وكذلك في مدينة البداوي حيث فازت لائحة سعيد العويك، وهو رئيس مكتب طرابلس في "الجماعة".

وفي إطار الجو الإسلامي فازت اللائحة التي يرأسها الشيخ محمد هاشم، وهو رئيس مكتب "هيئة العلماء المسلمين"، في بلدة بقرصونا التي اتسمت بالحساسية الشديدة بفعل خرق المتعارف عليه بين العائلات، والذي تمكنت اللائحة من تجاوزه. ويؤكد هاشم وجود إتفاق لتقاسم الرئاسة، حيث سيتولى هو المهمة لنصف ولاية، أي لثلاث سنوات.

وستستقبل بلديات الضنية العديد من الوجوه الجديدة في الرئاسة. ففي بلدة مركبتا ذات الطابع المسيحي، فازت اللائحة المدعومة من العائلات والتي يرأسها بسام عطية على لائحة الرئيس الحالي نظير الشامي. وفي إيزال انتزع أحمد عبد الرحمن الرئاسة من قريبه الرئيس الحالي رهيف عبد الرحمن.

في قرى حرف سياد ظل القديم على قدمه، حيث فازت لائحة الرئيس الحالي مدحت حمدان كاملة. وكذلك ناصر الشامي في بلدية كفرشلان، فيما فاز عضو المجلس الشرعي أسامة طراد في بلدته طاران. وفي قرية مراح السفيرة المختلطة فازت اللائحة الإئتلافية برئاسة غازي عواد. بينما فاز أحمد محمود حمود برئاسة بلدية نمرين.

رئاسة الاتحاد
رغم عدم جلاء الصورة كاملة في قضاء الضنية، فإن الاهتمام الانتخابي سينتقل في الأيام المقبلة إلى انتخابات رئاسة اتحاد البلديات، الذي فاز رئيسه الحالي محمد سعدية في انتخابات بلدة دير نبوح. ويؤكد جهاد الصمد أن البحث في هذا الأمر مؤجل إلى حين صدور النتائج النهائية في كل البلدات، واعداً أن "يكون العمل لمصلحة المنطقة".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها