بكركي تقفل معركة "الحقوق المسيحية"

نادين مهروسةالخميس 2016/02/18
بكركي-1.jpg
الهدف من اللقاءات إعادة التمثيل الصحيح للطائفة المسيحية
حجم الخط
مشاركة عبر

اختتمت جولة اللقاءات التي عقدها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للتشاور على مراحل مع الوزراء المسيحيين تحت عنوان البحث في الحقوق المسيحية والحضور في المؤسسات والوزارات العامة وسبل مواجهة بعض القرارات التي أطاحت بالتوازنات الدقيقة في بعض مؤسسات الدولة التي أدت بذلك الى تهميش الوجود المسيحي. وقد خرجت اللقاءات بخلاصة موحدة مفادها أن الحل الوحيد لإعادة تنظيم هيكلية الدولة يكون عبر إنهاء الشغور الرئاسي وإعادة تفعيل العمل الحكومي.

وكان من المقرر أن يجتمع الراعي الأسبوع الماضي بالوزراء المسيحين، ولكنه سرعان ما أعلن عن الغاء الاجتماع على أن تكون اللقاءات فردية، لئلا يفهم منه أنه تجمع طائفي ضد طوائف أخرى، وبالتالي التقى على مدار الأسبوع الحالي الوزراء: نبيل دو فريج، جبران باسيل، رمزي جريج، الياس بو صعب، بطرس حرب، روني عريجي، ميشال فرعون، سمير مقبل، أليس شبطيني.

وشكلت "الحقوق المسيحية" محور الحديث في اللقاءات التي شهدها الصرح، وخصوصاً وضع الموظفين المسيحيين في الادارات العامة، وكيفية مقاربة هذه القضية مع الحفاظ، بحسب ملعومات "المدن"، على المشاركة الفعلية لجميع الطوائف في إدارات الدولة، بما أن الشراكة الوطنية لا تقتصر فقط على الطوائف المسيحية وإنما على كل الطوائف اللبنانية. وعلمت "المدن" أن إجتماعاً موسعاً سيعقد مع الوزراء، لكنه لم يحدد موعده، وذلك بعد أن يخرج الراعي بخلاصة يبني عليها، خصوصاً لجهة مقاربة الملف بصيغة غير طائفية، وكيفية المواءمة بين هذه المطالب، وأولوية إنتخاب رئيس للجمهورية.

ويؤكد المطران سمير مظلوم لـ"المدن" أن "البطريرك الراعي عقد اجتماعه الأخير مع الوزراء جريج وباسيل ودوفريج، وطرح حصيلة اللقاءات على رؤساء الرابطة المارونية السابقين الذين زاروه للبحث في موضوع إنتخابات الرابطة"، متمنياً أن تكون حصيلة هذه الاجتماعات هادفة، في سياق اعادة التمثيل الصحيح والمتوازن للطوائف أجمع وخصوصا المسيحية.

ويشير وزير الثقافة روني عريجي لـ"المدن" الى ان "نقاشه مع البطريرك الراعي دار حول ضرورة اعادة تفعيل العمل الحكومي، وما أثير عن الوظائف المسيحية في الدولة، وقد أكد خلال اللقاء أن أي خطوة ستأخذ في هذا الموضوع يجب أن تنطلق من باب الحكمة والروح الوطنية مع المحافظة على المشاركة الفعلية لجميع مكونات الوطن في هيكلية الدولةْ".

وعلمت "المدن" أن النقاش خلال الإجتماعات تطرق أيضاً الى الشغور الرئاسي، وأولويته، مسيحياً ووطنياً، خصوصاً أن المشكلات في الوزارات والادارات العامة لا تعالج الا من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، فيما طرح البعض ضرورة إنتخاب رئيس قوي، وفق نظرية مفادها أن "الرئيس القوي هو رئيس اللبنانيين جميعا ولكن بما أنه مسيحي يتوجب عليه الالتفاف إلى المصالح المسيحية".

وفي هذا السياق، يؤكد وزير التربية الياس بوصعب لـ"المدن" أن "موضوع التعيينات لا يحل في ظل غياب رأس للدولة، وهذا ما أكده الراعي خلال اللقاء"، مشيرا أن "الخلل سيبقى في حال طال أمد الشغور أكثر"، معتبراً أن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون يتمتع بالتمثيل الأكبر في الشارع المسيحي وبالتالي إذا وصل الى رئاسة الجمهورية يمكن القول إن الجميع سيقف إلى جانبه.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث