آخر تحديث:18:04(بيروت)
الإثنين 01/06/2015
share

الفرز الطائفي بقاعاً يضرب "سرايا المقاومة"

صبحي أمهز | الإثنين 01/06/2015
شارك المقال :
الفرز الطائفي بقاعاً يضرب "سرايا المقاومة" انشقاقات عن "سرايا المقاومة

قبل أزمة جرود عرسال الحالية، عمل "حزب الله" تحت ستار "سرايا المقاومة" على إنشاء قوة بديلة عابرة للطوائف للمساهمة في حروبه المتنقلة بين الداخل والخارج اللبناني. عملياً شكلت هذه السرايا المعتمدة أساساً على عناصر غير ملتزمة حزبياً بالحزب، أو حليفة، قوة رئيسية له، خصوصاً في المناطق غير الشيعية، وتحديداً في البقاع، المنطقة التي تعتبر أكثر حساسية للحزب اليوم.

 

في البقاع أولى "حزب الله" الشباب من الطوائف المسيحية، والسنية، إهتماماً أساسياً، تحت شعار حماية الحدود. لهذه الغاية درب أعداداً كبيرة، وجهزها، ريثما تدق ساعة "المعركة" المطلوبة، لكن المفاجأة كانت في حالة التململ الواضحة والإنسحابات التي طالت، بحسب معلومات "المدن"، أعداداً كبيرة وتحديداً من القرى السنية التي حاول الحزب خرقها.

 

وفي معلومات "المدن" أيضاً، نقلاً عن مصادر مطلعة، فقد وقع إنشقاق كبير جداً في صفوف "سرايا المقاومة"، في بلدة الروضة في قضاء البقاع الغربي. وأكدت المصادر أن "الانشقاق حصل على خلفية رفض مجموعة بأكملها الانخراط في أي عمل عسكري مباشر".

 

أما في سعدنايل، فقد كان لافتاً قبل أيام نشر أحد أبناء البلدة بياناً عبر صفحته الخاصة على "الفايسبوك"، يعلن فيه بالنيابة عن أخيه "توبته لله وحده من ما يسمى سرايا المقاومة طامعاً أن يغفر له خطأه بحق نفسه وأهله وبلدته".

 

لم يأت هذا البيان في سياق منفصل عما حصل في الروضة، أو ما يحصل من تحركات في سعدنايل، التي تضم ما يقارب المئة عنصر في صفوف السرايا. اذا علمت "المدن" أن هناك حراكاً ناشطاً جداً بغية سحب أكبر عدد ممكن من العناصر، وإقناعهم بترك السرايا خوفاً على حياتهم، ومن الفتنة التي تتربص بالبقاع، خصوصاً أنه في حال وقوعها يعتبرون الحلقة الأضعف في مناطقهم. وتقول مصادر من سعدنايل في هذا الإطار لـ"المدن" أنه "ليس مقبولا أن يكون أبناء البلدة وقودا لمشاريع خارجية".

 

وفي هذا الإطار أيضاً، علمت "المدن" ان هذه المساعي نجحت في سعدنايل، اذ أن عناصر السرايا الذين كانوا يتولون عملية رصد تحركات النازحين السوريين، أعلنوا، وفق المصادر، إنسحابهم من السرايا وتخليهم عن الإمتيازات التي منحهم إياها الحزب، والتي تتضمن إلى جانب الراتب الشهري (بين 400 و600 دولار أميركي)، قطعة سلاح كلاشنكوف، ورخصة حماية موكب.

 

ولفتت مصادر مطلعة إلى أن الخطابات الأخيرة للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "كان لها ردة فعل عكسية على العناصر المنضوية في صفوف السرايا بقاعاً، وهي التي دفعت العديد منهم إلى إجراء عملية إعادة تموضع هربا من تورطهم أكثر في التطورات الدراماتيكية، وإستشعاراً "بقرب دخولهم في فتنة مع بيئتهم المؤيدة للثورة السورية".

 

في هذا الإطار، يؤكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي لـ"المدن" ان "الحزب لجأ مؤخراً إلى تجنيد شبان من البقاع تحت مسمى سرايا المقاومة، بيد ان العديد منهم رفض ان تزج بلداتهم في فتنة غير محمودة العواقب، وبرزت حالات تململ واضحة، وخرجت إلى العلن"، خصوصاً أن هؤلاء "ربطهم بالحزب الراتب الشهري وليس الإنتماء السياسي"، وبالتالي "ليس مستغربا الحديث عن استقالات في صفوفهم لأنهم لن يذهبوا إلى القتال في سوريا حتى لو طلب الحزب منهم، بل يقتصر دورهم داخل بلداتهم".

 

بدوره، ينفي مصدر مقرب من "حزب الله" عبر "المدن" حصول انشقاقات على الساحة البقاعية. ويقول إن "ما يحكى عن طلب إرسال مجموعات سنية إلى القتال في سوريا هو عار من الصحة، فالدورات العسكرية التي خضع لها هؤلاء الشبان والتي تعرف "بمحو الأمية العسكرية"، لا تخولهم  الانخراط في أعمال عسكرية على الساحة السورية"، مؤكدا ان "الحزب لم يطلب من حلفائه إرسال شبان من الطوائف المسيحية أو الطائفة السنية إلى القتال في سورية، بسبب حساسية الموضوع على الساحة البقاعية".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها