آخر تحديث:19:16(بيروت)
الخميس 30/04/2015
share

"حزب الله": معسكرات تدريب للأطفال في القصير

صبحي أمهز | الخميس 30/04/2015
شارك المقال :
  • 0

"حزب الله": معسكرات تدريب للأطفال في القصير اتساع مفهوم "الواجب الجهادي" (عزيز طاهر)

إنضم مشهور شمس الدين، إلى سجل "شهداء الواجب الجهادي"، ابن الخمسة عشر ربيعاً، نعاه الحزب، بعد أن خرج الخبر إلى العلن. في البيان اعترض "حزب الله" عل ما يشاع من أن شمس الدين قتل في سوريا. صحح المعلومة، ولفت إلى أنه قضى في "حادث أثناء قيامه بواجبه الجهادي"، معترفاً بوضوح أن الطفل شمس الدين مجند لديه، وواصفاً إياه بأنه "أخ" تماماً كما يطلق على كل المجاهدين البالغين في صفوفه.

 

ليست المرة الاولى التي يعرف فيها ان "حزب الله"، يجند أطفالاً. على مدار العقود الماضية، ومنذ نشأته، وتلاحقه الإتهامات، التي لم ينكرها، بل يعززها، مثل قول نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم في العام 2006 لإذاعة راديو كندا: "أنّ أمة تملك أولاداً مستعدين للتضحية بأنفسهم في سبيل الله هي أمّة منتصرة".

 
التقرير الصحافية، والحقوقية (منها منظمات دولية)، كانت تشير إلى أن "حزب الله" وقبل الأزمة السورية، يدرب الأطفال قبل بلوغهم سن السادسة عشر، تحت ستار كشافة المهدي، قبل أن ينتقلوا إلى الجسم التنظيمي الرسمي للحزب.

 

ومع دخول "حزب الله" في الأزمة السورية، والإستنزاف الذي يعاني منه، بدت حاجته للعنصر البشري تتضاعف. وعلمت "المدن" ان الحزب يقوم بإعداد دورات عسكرية لمراهقين في مخيم تدريبي في منطقة القصير السورية، تمهيداً لتحويلهم إلى مقاتلين في صفوفه.

 

ربما يكون مشهور شمس الدين قد مر على مخيم القصير، أو غيره، قبل نعيه "شهيدا". المؤكد ان ذويه يشعرون بالفخر، لان "حزب الله" استطاع ان يعبئ مجتمعه على ثقافة الموت، تارة باسم الواجب المقدس وتارة اخرى باسم الواجب الجهادي.

 

وليس بعيدا عن مشهور، يقول والد أحد عناصر كشافة المهدي لـ"المدن" انه يتمنى لو ان ابنه مكان شمس الدين، ويكشف انه أرسل نجله ابن الستة عشر عاما إلى مخيم تدريبي في القصير السورية، منذ قرابة الستة أشهر. ويقول: "انا تقدمت في السن ونحن قادمون على معارك، فمن سيحمي عائلتي غير ابني، الذي يجب ان يلحق باخوانه المجاهدين".

 

لا يدرك هذا الاب انه لا يحق له مصادرة قرار ابنه الذي يجب ان يبقى في مدرسته، يحمل كتابا بدل امتشاق السلاح. حالة الوالد هذا تثبت كيف أصبحت التعبئة الجهادية متغلغلة في نفوس القاصرين، الذين لن يكون مشهور شمس الدين آخرهم، خصوصاً أن "حزب الله" يدرك أهمية العنصر البشري، والتعبئة، على حد سواء.

 

مدير منظمة "أفاز"  الحقوقية في العالم العربي وسام طريف، يلفت لـ"المدن إلى ان وفاة الشاب شمس الدين ليست غريبة على ثقافة "حزب الله" القائمة على التعبئة الفكرية الجهادية. يقول: "ان الحزب يملك مجموعة من المؤسسات التي تصب جميعها في خانة نشر الفكر الجهادي، كالمجلات وبرامج الأطفال، فضلا عن الكشافة التي تتولى التنشئة العسكرية". ويشرح كيف تتم عملية السماح للقاصرين بممارسة الأعمال العسكرية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. اذ يقول: "ان الحزب يقوم بالحصول على موافقة أولياء الامور في حالة ذهاب الابناء القاصرين للقيام بأعمال تدريبية، أما اذا اراد القاصر الانخراط بعمل مسلح بشكل مباشر، فإضافة الى موافقة ذويه يجب الحصول على موافقة من سلطة حزبية عليا".

 

المؤكد ان شمس الدين قد حرم متعة الحياة وهو في ريعان طفولته، أما "حزب الله"، فيرفض الحديث عن هذا الأمر بأي شكل من الأشكال، إذ يؤكد ان البيان واضح لا لبس فيه، وليس هناك وجود لأي سبب يضطر الحزب إلى الكشف عن كيفية استشهاد شمس الدين، لكن مصدراً قريباً من الحزب يشير لـ"المدن" إلى ان الواجب الجهادي الذي قد يكون أوكل لشمس الدين هو زرع عبوة في الجنوب على الشريط الشائك بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في محاولة من الحزب للرد على الغارات الاسرائيلية الأخيرة في القلمون.

 

لا تقتصر مهمة تجنيد الأطفال على لبنان. وسع الحزب نشاطاته، وكما أسس "حزب الله" السوري، أنشأ كشافة المهدي في سوريا، التي تهدف إلى تعبئة الأطفال، وإعدادهم ليكونوا وقود معركة مقبلة.

 

وبين لبنان وسوريا، ها هو الحزب يغامر بالأطفال تماماً كمعظم الحركات التكفيرية، التي تستخدم القصر بأبشع الاشكال واشدها وحشية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها