رداً على "المدن"

محمد رمضانالأحد 2015/06/28
حجم الخط
مشاركة عبر

تلقت "المدن" رداَ من الكاتب (والحقوقي الكردي السوري) محمد رمضان على ما كتبه الزميل إياد الجعفري حول تحرير تل ابيض الاسبوع الماضي. وهنا نص الرد :

على سيناريوهات إياد الجعفري حول تحريرمدينة تل أبيض ؟

*محمد رمضان

ما كتبه الكاتب إياد الجعفري حول مدينة تل أبيض كما يسميها الكرد كري سبي في شمال سوريا بمحافظة الرقة، يدخل في إطار تعلم الحلاقة على رؤوس الأيتام، فلم يكلف نفسه أي جهد عضلي أو فكري في استخراج مقتنيات تحليل الواقع عن الحالة السورية. فهو الذي يبعد عن الموقع بآلاف الكيلومترات، اعتمدعلى فكر دفين تجاه الكرد "الملاحدة"، علماً أن المدينة كانت محتلة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش " وتم تحريرها على يد غرفة العمليات "بركان الفرات"، بمساندة جوية من قبل مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب فصائل من الجيش السوري الحر مثل لواء ثوار الرقة، وهم أبناء المنطقة المذكورة، وكذلك لواء التحرير وهم أبناء من منطقة الباب وجرابلس في ريف حلب الشمالي، وقائدهم أبو محمد من كفرزيتا من ريف حماه وسط البلاد، وجبهة الأكراد وهم منطقة الباب، وقوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يضم في صفوفه كافة مكونات منطقة الجزيرة السورية: كرداَ وعرباً وسريان وأشور وغيرهم . وبالتالي هي أول مدينة سورية تم تحريرها من داعش، وهنا نذكر ما كتبه الجعفري عن مكونات المدينة لكي لا يتعب نفسه كثيراً في البحث بمحرك الغوغل، فنقول له إن مدينة تل أبيض أسسها الأرمن قبل مائة عام إبان الحرب العالمية الأولى، وكانت عبارة عن قرية كبيرة، اشتهرت بالحرف اليدوية، ما ساهم في تحويلها إلى بلدة، بعدما تم استقطاب الكرد والعرب إليها. ويحيط بالمدينة أكثر من مائة قرية كردية تم تهجيرها جميعاً قبل عامين من قبل الكتائب الإسلامية، منها على سبيل المثال: تل أخضر، وتل فندر، الكرديتين اللتين تبعدان عن مركز المدينة كيلومتراً واحداً. وهنا نسأل الجعفري: هل باتت العودة إلى البيت والقرية والمدينة توطيناً .. في أية شريعة يحصل هذا ؟ ولماذا لم تخرج إلينا قبل عام عندما سيطر تنظيم الدولة على مدينة كوباني الكردية في شمال البلاد وريفها، وكذلك ريف تل أبيض الغربي الذي تعرض للسلب والنهب؟ .. ولماذ لم تصف ذلك بإبادة عرقية وتطهير للمكون الكردي على خلفية أنهم علمانيون ملاحدة" !!?? وفي معرض حديث الجعفري عن تهجير وتطهير عرقي بحق المكون العربي على يد مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي، على حد وصفه، لا نعلم على ماذا استند الجعفري، وكوني مختصا في مجال التوثيق لابد من أتباع حالات وخطوات معينة، وهنا أقول له بأنني لست بمعرض الدفاع عن حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري. أولا أين أسماء القتلى ومكان وزمان قتلهم موثقاً بالاسم والصفة .. متى حصلت المجازر التي يتحدث عنها ؟ ثانياً لابد من الاتصال بذوي الضحايا. ثالثاً اخذ آراء السكان المحلين مع عينات من آراء الفارين من المناطق الساخنة، وأسباب نزوحهم. وهل يعلم الجعفري شيئاً عن "الحزام العربي" الذي تم عن طريق جلب العرب أو ما يسميهم الكرد بـ "عرب الغمر" من محافظتي حلب والرقة وإسكانهم في قرى كردية تم طرد الكرد منها ! ختاماً أقول للكاتب الجعفري، عد إلى التاريخ كي تعرف من هم الكرد، وأنصحك أن تقرأ برامج الأحزاب الكردية في سوريا وأنظمتها الداخلية، وهي جميعاً متوفرة على شبكات الانترنت، قبل أن تصاب بمرض العنصرية العمياء تجاه الكرد "الكفرة"، وأن كلمة السر التي يجب أن تعرفها، هي أن سوريا فدرالية لجميع أبنائها الشرفاء. نبارك تحرير مدينة تل أبيض بكردها وعربها ، ولنقطع الطريق أمام أصحاب الفكر الشوفيني 

كاتب وحقوقي كردي سوري *

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث