سجالات أميركية بعد ظهور ترامب في إعلانات ممولة من الدولة

المدن - ميدياالاثنين 2026/09/28
ترامب (Getty)
(Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات سياسية وقانونية واسعة، عقب إطلاق البيت الأبيض سلسلة إعلانات تلفزيونية ترويجية ممولة بالكامل من أموال دافعي الضرائب، وبثها عبر قنوات وطنية وخلال مباريات رياضية كبرى، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأثارت هذه الخطوة غضب المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء، حيث اعتبروها سابقة تخرق القوانين الفيدرالية التي تحظر استخدام الموارد الحكومية لأغراض الدعاية السياسية.

كلفة متصاعدة

وتبلغ مدة الإعلانات المثيرة للجدل 30 و60 ثانية، وتظهر الرئيس ترامب وهو يتحدث بنبرة حازمة عن خوض "معركة نهائية" ضد من وصفهم بـ"العولميين" و"الدولة العميقة"، مستعرضاً ما اعتبره إنجازات لإدارته مثل التخفيضات الضريبية ودعم جهاز الشرطة. وتحمل الإعلانات عبارة صريحة في نهايتها تفيد بأنها "مدفوعة من حكومة الولايات المتحدة". 

وكشفت منصات تتبع الإعلانات أن كلفة الإنفاق الحكومي على هذا البث قفزت سريعاً لتتجاوز 443  ألف دولار خلال أيام قليلة. 

كما واجه الإعلان أزمة حقوق ملكية فكرية بعد أن أعلن المغني JMSN أن إحدى أغانيه استُخدمت كموسيقى تصويرية للإعلان دون إذنه، واصفاً التصرف بأنه استخدام "غير قانوني" لأغراض سياسية.

"بروباغندا" وانتهاك القانون

وفي ردود الفعل، طالب مشرعون ديمقراطيون بوقف بث الإعلانات فوراً، معتبرين أنها تنتهك القيود الفيدرالية و"قانون هاتش" (Hatch Act) الذي يمنع استغلال المناصب والموارد العامة في الحملات الانتخابية. ووصفت منظمات رقابية مستقلة الإعلانات بأنها نوع من "البروباغندا الحكومية الموجهة" لتلميع صورة الرئيس على حساب المواطنين.

ولم تقتصر المعارضة على المعسكر الديمقراطي، بل شارك فيها قادة بارزون من الحزب الجمهوري، حيث صرّح السيناتور الجمهوري جون كينيدي أنه لا ينبغي لأي مسؤول عام، أياً كان، إنفاق أموال الشعب للترويج لنفسه.

 

البيت الأبيض: "إعلانات خدمة عامة"

في المقابل، دافع البيت الأبيض بقوة عن الخطوة رافضاً الانتقادات جملة وتفصيلاً. وأكدت الإدارة في بيان رسمي أن هذه المواد تصنف كـ"إعلانات خدمة عامة" وليست ترويجاً انتخابياً، نظراً لأن ترامب ليس مدرجاً في بطاقات الاقتراع الحالية ولا يوجد في الإعلانات دعوة مباشرة للتصويت له.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض أن الهدف من الحملة هو "تذكير الأميركيين بحب بلادهم وفهم ما يستحق الدفاع عنه". واستشهدت الإدارة برؤساء سابقين مثل باراك أوباما وجو بايدن، مشيرة إلى أنهم استخدموا القنوات التلفزيونية بتمويل حكومي للتثقيف العام والترويج لسياساتهم، معتبرة أن الهجوم الحالي يعكس "كيل بمكيالين" من قِبل معارضي الرئيس.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث