وزارة الرياضة السورية: فراس معلا لا يمثل سوريا أولمبياً

المدن - ميدياالسبت 2026/09/26
فراس معلا
ظهور فراس معلا في فعالية آسيوية، أعاد الجدل حول استمرار شخصيات مرتبطة بنظام الأسد في مواقع رياضية (فايسبوك
حجم الخط
مشاركة عبر

أثار ظهور الرياضي المقرب من نظام الأسد المخلوع، فراس معلا، مجدداً بصفته رئيساً لـ"الجنة الأولمبية السورية" جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صورة رسمية له خلال فعاليات دورة الألعاب الآسيوية، في وقت أكدت وزارة الرياضة والشباب السورية أن معلا لم يكن ضمن الوفد السوري المشارك في الفعالية ولم يمثل الوزارة في اللقاء.

 

وتركزت الانتقادات على استمرار معلا في منصبه، رغم ارتباط اسمه بمؤسسات رياضية رسمية خلال عهد نظام الأسد المخلوع، فيما طالب ناشطون وإعلاميون بإعادة النظر في تركيبة المؤسسات الرياضية السورية بعد سقوط النظام، حسبما نقل "تلفزيون سوريا". 

وأثار الصحافي الرياضي هاني سكر، جانباً آخر من القضية، متسائلاً عن الوضع القانوني لاستمرار معلا في منصبه. وقال أن "المفاجأة ليست بظهور فراس معلا في دورة الألعاب الآسيوية"، مشيراً إلى أن القضية الأساسية، من وجهة نظره، تكمن في أن "الدورة الانتخابية للجنة الأولمبية انتهت أساساً العام 2025". وتساءل: "على أي أساس ما زال فراس معلا هو رئيس اللجنة حتى يومنا هذا؟ هل تم التمديد للمجلس؟ ومن له صلاحية هذا التمديد إن لم تجتمع الجمعية العمومية؟ وكيف يعترف المجلس الأولمبي الآسيوي برئيس لجنة انتهت ولايته من دون وجود ما يثبت التمديد له؟".

 

وأضاف سكر أن هذه الأسئلة "تحتاج لتوضيحات من وزارة الرياضة"، مشيراً إلى أن الحديث عن إعداد نظام داخلي جديد للجنة الأولمبية مستمر منذ العام الماضي، وأن اجتماعاً عبر الفيديو عقد، بمشاركة وزارة الرياضة وشخصيات من "الاتحاد الرياضي العام" سابقاً، من بينها موفق جمعة وفراس معلا وعاطف زيبق، لمناقشة مسودة النظام الداخلي الجديد. وبحسب سكر، كان يفترض أن تطرح المسودة أمام الجمعية العمومية للجنة الأولمبية، متسائلاً عن مصير اللجنة والآلية التي يستمر بموجبها المجلس الحالي في أداء مهامه.

إلى ذلك، انتقد الإعلامي والمعلق الرياضي عمر عيسى ظهور معلا مجدداً في المشهد الرياضي السوري، معتبراً أن القضية تتجاوز مجرد حضور مناسبة رياضية. وقال أن ظهور معلا "ليس خبراً عابراً"، واعتبره "صفعة في وجه كل سوري حر"، مضيفاً أن من كان رئيساً لـ"الجنة الأولمبية" خلال عهد النظام المخلوع "لا يمكن أن يعود كأنه حمامة سلام".

 

واتهم عيسى معلا بأنه كان جزءاً من منظومة النظام المخلوع، وأن "الرياضة السورية الجديدة لا تبنى بوجوه صفقت للقتل والاعتقال وغضت الطرف عن دماء الأبطال". ودعا عيسى إلى عدم "إعادة تدوير" الشخصيات المرتبطة بالنظام المخلوع في المؤسسات الرياضية، وربط ذلك بتضحيات الرياضيين السوريين الذين تعرضوا للقتل والتهجير خلال سنوات الثورة.

أما الناشط رائد الدروبي فكتب أن خبر استمرار معلا رئيساً لـ"الجنة الأولمبية" يطرح سؤالاً حول ما إذا كان النظام المخلوع "سقط فعلاً"، متحدثاً عن "إعادة تدوير ودمج وتغييرات". وأشار الدروبي كذلك إلى اتهامات بالفساد و"سوء الإدارة والتشبيح" خلال فترة عمل معلا مع النظام المخلوع.

 

إلى ذلك، قال الناشط الحقوقي معتصم الكيلاني أن "اللجنة الأولمبية الدولية" راسلت معلا لأول مرة في 16 تموز/يوليو 2026، مطالبةً إياه بتسمية أحد أعضاء مجلس إدارة "اللجنة الأولمبية" القدامى لتسيير مهام معينة، مشترطةً أن يكون ذلك العضو "موجوداً داخل سوريا"، وهو شرط لا ينطبق على شخصيات مثل فراس معلا أو نائبه عمر عاروب.

وأضاف الكيلاني أن "رفاق" فراس معلا استغلوا المراسلة وأوهموا وزارة الرياضة والشباب السورية بأن عودة معلا هي "طوق النجاة" الوحيد لتجنب العقوبات الرياضية الدولية وإيقاف مشاركات سوريا الخارجية، حسب تعبيره. 

 

في ضوء ذلك، قال مستشار وزير الرياضة والشباب مجد الحاج أحمد أن اسم معلا لم يكن وارداً في القرار الإداري الخاص بالوفد السوري المشارك في الفعالية الرياضية في اليابان، مؤكداً أن الوزارة "ليست لها علاقة بخروج هذا الشخص" وأنه لم يمثل الوزارة في اللقاء. وأوضح الحاج أحمد أن اللجنة الأولمبية الوطنية تتمتع بالاستقلالية، وأن تدخل الوزارة في عملها يخضع لضوابط ومعايير دولية، محذراً من أن التدخل الحكومي المباشر يمكن أن يعرض الرياضة السورية لعقوبات أو تعليق النشاط الرياضي.

وأشار الحاج أحمد إلى أن الوزارة تعمل للوصول إلى انتخابات جديدة للجنة الأولمبية، متوقعاً إجراء الانتخابات في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحيث يتم اختيار لجنة تمثل الاتحادات الرياضية وتضم كفاءات وخبرات رياضية، وفق القواعد القانونية والمعايير الدولية.

 

وفيما يتعلق بظهور معلا، قال الحاج أحمد أن الوزارة بدأت التواصل مع الجهات المعنية لمعرفة كيفية حصوله على صفة الدخول إلى الفعالية ولقائه برئيس "المجلس الأولمبي الآسيوي" مؤكداً أن الوزارة ستصدر توضيحاً بشأن الواقعة بعد استكمال المعلومات.

 

ومعلا (55 عاماً) هو سباح سوري يتحدر من مدينة اللاذقية وشغل منصب رئيس "الاتحاد السوري للسباحة" بين العامين 2014 و2019، قبل أن يتولى رئاسة "الاتحاد الرياضي العام" منذ شباط/فبراير 2020 حتى سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وهو أعلى سلطة رياضية في سوريا، وكان يوازي وزارة الرياضة قبل سقوط النظام.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث