قال خبراء أن صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوصول نظيره الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة، خضعت على الأغلب لتعديلات باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت الصورة ترامب إلى جانب شي وهما يؤديان التحية العسكرية، لكن مقارنتها باللقطات التي التقطتها كاميرات وكالة "فرانس برس" ووسائل إعلام أخرى خلال الحدث، كشفت مجموعة من الاختلافات. وكان أبرزها اختفاء رد فعل ترامب على الهدير القوي لمقاتلات حلّقت فوق المكان، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وفي اللقطات الأصلية، ظهرت على وجه الرئيس الأميركي تعابير أثارت موجة من السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، ووصلت إلى برنامج مقدم التلفزيون جايمي فالون، بينما اختفت التعابير من الصورة التي نشرها ترامب في منصة "تروث سوشال".
وقال الخبير في "جامعة دريكسل" ماثيو ستام أن تحليله للصورة باستخدام برمجية متخصصة كشف "بقدر كبير من اليقين" عن آثار لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. وشبه ستام تلك الآثار بـ"البصمات التي يتركها مجرم في مسرح الجريمة".
ولم تقتصر الاختلافات على وجه ترامب، بل ظهر في الصورة المنشورة مرتدياً ربطة عنق زرقاء من دون خطوط وقفازاً أسود واحداً، بينما أظهرت لقطات البث المباشر أنه كان يرتدي ربطة عنق مقلّمة وقفازين. كما ظهرت سيدة في خلفية الصورة وهي تنتعل حذاءين مختلفين، في أحد المؤشرات البصرية المرتبطة بالصور المعدلة أو المولدة رقمياً، فيما اختفت علامة حمراء كانت ظاهرة على طائرة الرئيس الصيني في اللقطات الأصلية.
ويستخدم ترامب حسابه في "تروث سوشال" باستمرار لنشر صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، لكن الجدل هذه المرة يتعلق بصورة توثق حدثاً حقيقياً، وما إذا كان قد جرى تعديل تفاصيل فيها بما يغير الطريقة التي ظهر بها الرئيس الأميركي خلاله.
وقال الخبير في "جامعة نوتردام" بولاية إنديانا، والتر شايرر أنه في ظل وجود نسخ متعددة من المشهد يستطيع التأكد من أن الصورة "خضعت لتعديلات". وأضاف أن "السياسيين يعدلون الواقع على كيفهم"، محذراً من أن بعض التعديلات ربما تكون عابرة، بينما يمكن لأخرى أن تغير قراءة الصورة بالكامل إلى درجة تجعلها أقرب إلى "البروباغندا".




