أميركا والصين يواجهان أوروبا: لا قيود على "الذكاء الفائق"

المدن - ميدياالخميس 2026/09/24
ترامب
صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي للرئيس ترامب
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس دونالد ترامب الخميس أن الصين والولايات المتحدة تتفقان في معارضتهما فرض قيود تنظيمية على الذكاء الاصطناعي، مشيراً قبيل قمة مرتقبة مع نظيره شي جينبينغ إلى أن النظام القانوني الأميركي سيتولى ضبط هذه التكنولوجيا.
وقال ترامب مستخدماً مصطلحه الجديد لتعريف الذكاء الاصطناعي: "سيكون (الذكاء الفائق) محوراً رئيسياً في النقاش، لكني أريد إبقاء الوضع تماماً كما هو عليه"، مضيفاً: "ذلك هو موقف الصين أيضاً، وصمام الأمان لدينا هو وزارة العدل" الأميركية.

 

إنشاء هيئات إشرافية

وكانت التحذيرات الأممية تصاعدت في الآونة الأخيرة من عدم تنظيم الذكاء الاصطناعي. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأكثر من 20 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي لإنشاء هيئات إشرافية واختبارات سلامة إلزامية للنماذج المتقدمة. 

لكن الولايات المتحدة والصين ترفضان هذه الحوكمة. ويعتبر ترامب أن فرض قيود تنظيمية أو اتفاقيات دولية للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، يعيق الابتكار ويمنح الدول المنافسة تفوقاً.

 

تقييد تطور التكنولوجيا

يرى ترامب أن القيود والحواجز الحكومية ستؤدي إلى تقييد تطور التكنولوجيا، مؤكداً ضرورة دعم ما وصفه بـ"الذكاء الفائق" بدلاً من تقييده لضمان بقاء أميركا في المركز الأول.

وشبّه ترامب التحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي بالتحذيرات المبالغ فيها حول تغير المناخ، مشيراً إلى أن نفس الأشخاص الذين تنبؤوا بكوارث المناخ يحذرون اليوم من سيطرة الروبوتات. 

ويفضل البيت الأبيض نهجاً منفتحاً يقوم على دعم الاستثمار، معتبراً أن السلطات الأميركية يمكنها التدخل عند الضرورة عبر قوانين إنفاذ القانون القائمة دون الحاجة لقوانين جديدة مقيدة. 

 

مواجهة مع أوروبا

ويمثل موقف الرئيس الأميركي مواجهة واضحة ومباشرة مع التوجهات الأوروبية. ويعكس هذا التباين صراعاً عميقاً حول قيادة التكنولوجيا في العالم، خصوصاً وأن الاتحاد الأوروبي يتبنى مبدأ الحيطة والحذر عبر قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (EU AI Act) الذي بدأ تطبيقه الفعلي في آب 2026. 

ويفرض القانون الأوروبي قيوداً صارمة واختبارات سلامة قبل طرح التقنيات. في المقابل، تقود إدارة ترامب نهجاً يركز على إلغاء القيود لدعم الشركات الأميركية، معتبرة التنظيم المبكر عائقاً أمام التطور المالي والتكنولوجي.

وبرزت هذه المواجهة علناً في أروقة الأمم المتحدة؛ حيث قادت أكثر من 20 دولة (معظمها أوروبية) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي حراكاً لفرض معايير سلامة إلزامية دولية.

وتخشى واشنطن من أن تنجح أوروبا في فرض معاييرها التنظيمية كنموذج قياسي عالمي مجدداً ، كما حدث مع قوانين حماية البيانات الخصوصية  GDPR. لذلك،  تسعى واشنطن إلى كسر هذا النفوذ التنظيمي وتشجيع الحلفاء على تبني نهج منفتح شبيه بالنهج الأميركي. 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث