إيران تقرّ قانوناً للسيطرة على تطبيقات الذكاء الإصطناعي

المدن - ميدياالأحد 2026/09/13
ذكاء اصطناعي
صورة مولدة رقمياً للإشارة إلى الذكاء الاصطناعي
حجم الخط
مشاركة عبر

مع إقرار "القانون الوطني لتطوير الذكاء الاصطناعي"، تنتقل إيران من حالة التشتت الإداري إلى تأسيس المنظمة الوطنية للذكاء الاصطناعي وصندوق برأسمال ضخم، كما تغيّر استراتيجيتها من مجرد استهلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى التحكم في طبقاته الأساسية والبنى التحتية الحاسوبية. ويتألف القانون من 12 مادة، ويهدف من خلال تحرير البيانات، والتنظيم القائم على المخاطر، ومنح الدعم الحاسوبي، إلى إحداث تحول هيكلي في منظومة العلوم والتكنولوجيا.

وأبلغ رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، الأحد، رئيسَ الجمهورية مسعود بزشكيان، بـ "القانون الوطني لتطوير الذكاء الاصطناعي" الذي أقره مجلس الشورى الإسلامي، وذلك لوضعه موضع التنفيذ. 

 

إنهاء تشتت المؤسسات

ويهدف هذا القانون الاستراتيجي، إلى إنهاء التشتت في السياسات المنظمة الوطنية للذكاء الاصطناعي باعتبارها مؤسسة مستقلة تخضع مباشرة لرئيس الجمهورية، إلى جانب أمانة المجلس الوطني للحوكمة، بحيث تتولى هذه المنظومة، بالتعاون مع أذرع متخصصة مثل "مركز الدراسات الاستراتيجية للتقنيات الأساسية" و"مركز تقييم واعتماد أمن الأنظمة"، توحيد إدارة هذا القطاع وقيادته.

وتُؤمَّن الضمانات التنفيذية لهذا الهيكل من خلال تأسيس الصندوق الوطني لتطوير الذكاء الاصطناعي، برأسمال أولي قدره 100 ألف مليار ريال، مع إلزام صندوق الابتكار والازدهار بتحويل 25% من موارده سنوياً، ووزارة الاتصالات بتحويل 10% من إيراداتها التشغيلية. وإلى جانب ذلك، يُمنح المستثمرون في القطاع الخاص حوافز ضريبية، بما يضمن تدفقًا ماليًا مستدامًا.

 

السيطرة على الذكاء الإصطناعي

استراتيجيًا، ينقل القانون مسار البلاد من مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته النهائية إلى السعي للسيطرة على الطبقات الأساسية، بما في ذلك المعالجات الحيوية والبصرية والكمّية والنماذج الأساسية، بهدف منع "الانغلاق التكنولوجي" والاعتماد الحصري على الخارج.

وفي مجال التنظيم والاقتصاد الرقمي، يصنّف القانون الأنظمة إلى أربعة مستويات من المخاطر، ويفرض الحصول على شهادات أمنية بالنسبة إلى البنى التحتية الحيوية، بما يجعل الأمن خاضعًا لقواعد ومعايير محددة.

وفي الوقت نفسه، يعمل على معالجة الاختناقات التي تواجه القطاع الخاص في مجالي البيانات والبنية التحتية من خلال إطلاق "السوق الوطنية للذكاء الاصطناعي"، وإضفاء الصفة الرسمية على القطاع الخاص تحت مسمى "معالجي البيانات" لتولي تنقية البيانات الحكومية، إلى جانب منح إعفاء جمركي كامل على استيراد معدات المعالجة الحاسوبية غير المتوفرة داخل البلاد.

 

تعزيز الحوكمة

وفي مجال تطوير الموارد البشرية والحوكمة، أُلزمت جميع المؤسسات التعليمية في البلاد، بما فيها وزارة التربية والتعليم، ووزارة العلوم، ووزارة الصحة، والجامعة الإسلامية الحرة، ومؤسسات التعليم الفني والمهني، بإعادة صياغة المناهج التعليمية خلال ستة أشهر. كما كُلّفت مؤسسة النخب بتنفيذ خطة لاستبقاء المتخصصين واستقطابهم.

كذلك، يجري تعزيز منظومة النخب من خلال منح الباحثين دعمًا حاسوبيًا  (Computer Credits)، وإنشاء مراكز علمية مشتركة مع الدول المتحالفة، ووضع نظام أخلاقي قائم على القيم الإسلامية. وفي المقابل، يرسّخ القانون بوضوح الفصل بين الاستخدامات الدفاعية وغير الدفاعية للذكاء الاصطناعي، من خلال استثناء المؤسسات العسكرية والأمنية من نطاق بعض أحكامه. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث