سينمائيان إسرائيليان يكشفان دور الذكاء الاصطناعي في حرب غزة

المدن - ميدياالجمعة 2026/09/11
من الوثائقي الإسرائيلي "نازا"
صُور الوثائقي المعنون "نازا" من أسطح مباني تل أبيب
حجم الخط
مشاركة عبر

يسلط وثائقي جديد من إخراج سينمائيين إسرائيليين حائزين على جائزة "أوسكار"، الضوء، على عمليات قتل جماعي في غزة استخدم فيها الذكاء الاصطناعي، من خلال شهادات رجال ونساء شاركوا فيها.

 

وحظي مخرجا فيلم "نازا"، الصحافيان الاستقصائيان يوفال أبراهام وراشيل زور، اللذان شاركا أيضاً في تأليف الوثائقي الحائز على جائزة "أوسكار" "لا أرض أخرى" (2024)، بتصفيق حار من الجمهور لمدة 25 دقيقة في نهاية العرض الأول، في مهرجان "فينيسيا" السينمائي، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وقال المخرجان أنهما جمعا أدلة من 24 عنصراً في القوات المسلحة والاستخبارات الإسرائيلية، وافقوا على الإدلاء بشهاداتهم أمام الكاميرا في تل أبيب شرط عدم كشف هوياتهم. وتعهد المخرجان خلال الإعلان عن الفيلم في آب/أغسطس، بكشف "الآليات الكامنة وراء المجزرة المخطط لها التي ترتكبها إسرائيل في حق المدنيين الفلسطينيين في غزة" في عملهما "الذي صور ليلاً من أسطح تل أبيب".

وقال أبراهام: "نحن نفسح المجال أمام الجنود والضباط للتحدث عما فعلوه. الهدف بسيط للغاية، أردنا أن نسمع، وبأكبر قدر ممكن من التفصيل، كيف كانت تبدو منظومات القتل في غزة، وكيف كانت تعمل".

 

واسم الفيلم مقتبس من اختصار عسكري إسرائيلي، اصطلح على تداوله في الاستخبارات للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة ما، حسبما أوضحت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية. واستغرق إعداد الفيلم ثلاث سنوات من التحقيقات الاستقصائية، وهو الوثائقي الوحيد المشارك في المنافسة في "مهرجان فينيسيا السينمائي" لهذا العام والذي يختتم السبت.

 

وفي "نازا"، وصف عناصر إسرائيليون بالتفصيل كيف جرى دمج المراقبة الجماعية في غزة، حيث ترصد إسرائيل كامل شبكة الاتصالات، بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأشخاص المستهدفين بالقتل. وقال أبراهام (31 عاماً) أن "المراقبة الجماعية مرتبطة ارتباطاً مباشرا بالقتل الجماعي".

المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل سيور في مهرجان البندقية السينمائي
يوفال أبراهام وراشيل زور في مهرجان البندقية (أ ب)

وسطع نجم أبراهام وزور إلى جانب المخرجَين الفلسطينيَين باسل عدرا وحمدان بلال مع فيلم "لا أرض أخرى" حول عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية الذي فاز بـ"أوسكار" أفضل وثائقي العام 2025. أما "نازا" فهو من إنتاج الثنائي البريطاني جيم ويلسون وجوناثن غليز اللذين شاركا أيضاً في إنتاج الوثائقي الحائز "أوسكار" عن معسكر آوشفيتس النازي "ذي زون أوف إنترست".

 

وأعرب أبراهام وزور عن أملهما بأن يشجع عملهما دولاً غربية على التخلي عن دعمها لإسرائيل وممارسة الضغط من خلال العقوبات. وقال أبراهام: "نحتاج إلى ذلك، نحن الذين نناضل داخل إسرائيل وفلسطين من أجل التغيير"، معتبراً أن عدم التحرك "يضعف الذين يدعمون من الداخل حقوق الإنسان والتوصل إلى حل سياسي".

 

وتقول إسرائيل أنها لا تتعمد استهداف المدنيين، وتتهم "حماس" باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية في القطاع المكتظ والمحاصر والذي كان يبلغ عدد سكانه قبل الحرب نحو مليوني نسمة. وقال أبراهام أنه خلص إلى أن حكومة إسرائيل برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها للعام 1948"، معتبراً أن تل أبيب عازمة على تهجير سكان غزة.

 

ويتضمن الفيلم إشارات إلى الهولوكوست، لكن أبراهام لفت إلى أنه لا يشبّه الأمر بالمحرقة: "أنا لا أقول أن الأمر نفسه. لا أعتقد أنه كذلك. ما أرى أننا يجب أن نفعله هو أن نقر بوجود أنماط متشابهة من تجريد البشر من إنسانيتهم". 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث