خفايا منشآت "علي الطاهر": لماذا اندفع اللهب من الغرب؟

رين قزيالجمعة 2026/09/11
تفجير علي الطاهر كما وثقته كاميرا حرارية مثبتة على مسيرّة إسرائيلية (الجيش الإسرائيلي)
تفجير علي الطاهر كما وثقته كاميرا حرارية مثبتة على مسيرة إسرائيلية (الجيش الإسرائيلي)
حجم الخط
مشاركة عبر

فيديو واحد نشره الجيش الإسرائيلي، يظهر مقاتلاً من "حزب الله" يطلق النار باتجاه جنود إسرائيليين في مرتفعات "علي الطاهر". ظهر يطل من فتحة صغيرة.. ولدى إطلاق النار عليه، إنسحب إلى داخلها. 

الواضح أن الفتحة كانت من الجهة الشرقية أو الجنوبية، وهما منطقتان كان الجيش الإسرائيلي يتواجد فيهما، مما يفسر إطلاق النار في ذلك الاتجاه. لكن عصف الانفجار الهائل الذي دوّى مساء الخميس، أظهر اندفاعات النار الهائلة من الجهة الغربية، بما يتخطى الجهة الشرقية، حسبما ظهر في فيديو التفجير الذي نشره الجيش الإسرائيلي. 

لهب علي الطاهر (الجيش الإسرائيلي)

الفتحات الشرقية والغربية 

يعطي ذلك فكرة عن طبيعة المنشآت في المرتفع الإستراتيجي. التفسير الذي يحلّله خبراء، يرجّح أن الفتحات من الجهة الشرقية، كانت عبارة عن فتحات صغيرة، تتيح للمقاتلين الظهور والرصد وإطلاق النار، ثم يدخلون عبر المسارات الضيقة إلى داخل النفق. 

أما التجهيزات والمداخل الرئيسية، فكانت من الجهة الغربية، وهو ما يفسر اندفاع ألسنة اللهب بشكل كبير من الجهة الغربية، حيث تكون الفتحات أكبر، بينما أدى عصف الانفجار الى تطاير الصخور جراء تفجير المسارات الصغيرة، الى الجهة الشرقية، حيث لا فتحات واسعة تتيح دفع اللهب في ذلك الاتجاه، فتركّز الضغط الانفجاري فيها مما أدى الى تطاير الصخور بطريقة أكبر. 

تطاير الصخور والأتربة كما تظهر من الجهة الشرقية فوق مرتفع "علي الطاهر" (لطف الله ضاهر)
تطاير الصخور والأتربة كما يظهر من الجهة الشرقية فوق مرتفع "علي الطاهر" (لطف الله ضاهر)

5.4 كيلومتر من الأنفاق

واستخدم الجيش الإسرائيلي أكثر من 1100 طن من المواد المتفجرة لتدمير البنى التحتية في "علي الطاهر". وضمت شبكة المسارات في المرتفعات، ثمانية مسارات تحت الأرض، بلغ طولها الإجمالي أكثر من 5400 متر.

وأظهرت فيديوهات الجيش الإسرائيلي، مسارب ضيقة تقود إلى غرفة تتضمن تجهيزات، وتنطلق المسارب من علو نزولاً إلى منخفض، مما يشير إلى أن المقاتلين كانوا يحتمون فيها. 

وميض الانفجار كما ظهر في منطقة مرجعيون (لطف الله ضاهر)
وميض الانفجار كما ظهر في منطقة مرجعيون (لطف الله ضاهر)

"حزب الله" يرفض الاستسلام

وكشفت إسرائيل تفاصيل العملية، إذ قالت الإذاعة الإسرائيلية إن "عملية السيطرة على تلة علي الطاهر استغرقت 3 أشهر وسط مقاومة عنيفة من قبل حزب الله"، وذكرت أن الجيش الإسرائيلي أعطى عناصر الحزب "خيار الاستسلام رافعين العلم الأبيض لكنهم رفضوا وقاتلوا حتى النهاية". 

وقال الجيش الإسرائيلي أيضاً إنه "عثر على عشرات الأسلحة، كانت مخصصة لتنفيذ هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي، وذلك داخل البنية التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في منطقة تلة علي الطاهر". 

 

مقاتلون من 5 ألوية

وأوضح "الجيش الإسرائيلي" أن جنوداً من خمسة ألوية، شاركوا في العملية، إذ كشف أن "لواء الكوماندوز" و"وحدة يهلوم"، إلى جانب قوات "لواء النيران" و"لواء غولاني" و"اللواء 7"، قادوا واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا التي تم تنفيذها على الإطلاق، بقيادة قيادة المنطقة الشمالية. 

وقال الجيش في بيان: "عملنا فوق الأرض وتحتها، في مواجهة تهديدات قريبة وبعيدة، بعزم، مع الحرص الشديد على سلامة قواتنا. وعلى طول الطريق واجهنا عقبات وانهيارات، لكننا واصلنا السعي لاستكمال المهمة - تدمير الأنفاق تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر والبنى التحتية للعدو في المنطقة". 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث