هدموا منزله فبكى أمام أنقاضه...قصة المُسنّ التي هزت حلب

المدن - ميدياالخميس 2026/09/10
خسر الرجل منزله للمرة الثانية بعدما هدم النظام المخلوع مسكنه السابق وشرده (فايسبوك)
خسر الرجل منزله للمرة الثانية بعدما هدم النظام المخلوع مسكنه السابق وشرده (فايسبوك)
حجم الخط
مشاركة عبر

أثار مقطع فيديو مؤثر لرجل سوري مسن، وهو يبكي أمام أنقاض منزله المهدم في حي الليرمون بمدينة حلب، تعاطفاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد إلى الواجهة قضية الأبنية المخالفة ومدى مراعاة الحالات الإنسانية عند تنفيذ قرارات الهدم.

وظهر الرجل واقفاً أمام منزله بعد هدمه، متحدثاً عن معاناة استمرت نحو 3 أشهر قضاها في بناء وترميم مسكنه، قبل أن تهدمه آليات تابعة للبلدية ضمن حملة تستهدف الأبنية المخالفة والعشوائية في المنطقة. 

وقال الرجل أن المنزل والأرض تعود ملكيتهما إلى والده منذ عقود، وأنه اضطر إلى إعادة بنائه بمساعدة أهالي الحي، لعدم قدرته على تحمل تكاليف البناء، بعدما هدم النظام المخلوع أيضاً منزله السابق وشرده، ليعود بعد سقوط النظام ليجد نفسه من دون مأوى.

لاحقاً، أخذت القضية مساراً رسمياً سريعاً. ةوصف محافظ حلب، عزام غريب، عملية الهدم بأنها "غير مبررة"، ووجه باتخاذ إجراءات فورية لتعويض الرجل المسن وجبر الضرر الذي لحق به. وأكدت المحافظة أن التوجيهات المتعلقة بحملة إزالة المخالفات تستهدف التعديات والمخالفات الكبيرة المرتبطة بتجار البناء والمستفيدين من المخالفات، وليس أصحاب الحاجة الذين يعيشون في مساكن بسيطة.

وأشاد ناشطون بموقف محافظ حلب وسرعة تدخله، معتبرين أن انتشار المقطع أسهم في لفت الانتباه إلى حالة الرجل وإيصال صوته إلى الجهات المعنية، فيما قال آخرون أن القضية لا تتعلق بقرار الهدم وحده، بل بضرورة التمييز بين المخالفات التي يقف وراءها مستثمرون وتجار عقارات، وبين من اضطروا إلى بناء مساكن بسيطة في أراض عاشوا فيها لعقود، فيما تنتشر العشوائيات في كامل سوريا.

ودعا ناشطون إلى مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية عند تطبيق قوانين العقارات وإزالة المخالفات، لا سيما في الحالات التي ترتبط بعائلات تقيم في المكان منذ سنوات طويلة ولا تملك بديلاً آخر للسكن. وطالب معلقون بضرورة النظر في كل حالة على حدة، وعدم التعامل مع جميع الأبنية المخالفة بالمعايير نفسها، لأن تطبيق القانون لا يتعارض مع مراعاة البعد الإنساني، داعين الجهات المعنية إلى فتح باب التظلم والاستماع إلى أصحاب المنازل قبل تنفيذ قرارات الهدم، والتأكد من ظروف الملكية والسكن، بما يضمن إنفاذ القانون من دون أن يتحول إلى عبء إضافي على الفئات الأكثر حاجة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث