"معهد الدوحة" يستضيف قادة السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/09/01
Image-1788273910.Jpeg
الجلسة الافتتاحية لمنتدى "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية" (الجهة المنظمة)
حجم الخط
مشاركة عبر

بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة "أوريدُ" للاتصالات، استضافت كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، الثلاثاء، أعمال منتدى رفيع المستوى لقادة السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي في منطقة الدول العربية بعنوان: "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في جميع أنحاء المنطقة العربية"، الذي يُنظم، بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر محمد بن علي بن محمد المناعي، ومشاركة كل وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين عبد الرزاق النتشة، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية فادي مكي، ووزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في ليبيا زياد عبد الوارث الحجاجي، ورئيس الهيئة الاستشارية لرئاسة الوزراء العراقية يوسف خلف. 

 

كما شارك في أعمال المنتدى الممثل التقني ورئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطر بيبلوف تشودري، والرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والتنظيمية وحوكمة الشركات في مجموعة "أريدُ" هلال محمد الخليفي، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، وخبراء دوليين، وممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، والأوساط الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني من مختلف الدول العربية.

 

تطويع التكنولوجيا الرقمية

في كلمته الافتتاحية عبّر الدكتور عبد الوهاب الأفندي، رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، عن اعتزازه بهذه الشراكة التي تجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة "أريدُ" وشركاءها، إلى جانب ممثلي الحكومات، وفي مقدمتهم حكومة دولة قطر، وكافة الشركاء وأصحاب المصلحة في هذا المشروع الطموح، الذي يهدف إلى مواجهة أبرز تحديات المرحلة، وفي مقدمتها امتلاك التكنولوجيا الرقمية وتطويعها لخدمة اقتصادات المنطقة وتعزيز منفعة البشرية ودفع مسارات التقدم.

 

وأكد رئيس المعهد عن تطلعه في أن يحقق هذا المنتدى، الذي يجمع بين المعرفة والتطبيق، أعلى درجات النجاح، مستنداً إلى جدية المشاركين وأهمية أدوارهم في التصدي لتحديات معقدة، تتطلب بناء أطر حوكمة متوازنة تجمع بين التنظيم والانطلاق نحو الابتكار والإنجاز، إلى جانب تطوير صيغ فعالة للتعاون وتكامل الجهود، مع مراعاة متطلبات التنافس البنّاء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية التعامل الواعي مع الفرص الكبيرة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بوصفه امتداداً للإبداع الإنساني، وفي الوقت ذاته الانتباه إلى مخاطره المتنامية التي تستدعي الحذر والاستعداد.

 

تحديد الفجوات

من جهته، أكدّ الممثل التقني ورئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطر، بيبلوف تشودري، أن التحول الرقمي يحقق أثراً كبيراً عندما تتكامل خدمات الاتصال والبنية التحتية الرقمية العامة والتقنيات الناشئة ضمن بيئة سياسات شاملة، مشيراً إلى أن إطار السياسات الرقمية يوفّر للدول أداة عملية لتحديد الفجوات وترتيب الأولويات وفقاً لخصوصية سياقاتها الوطنية. 

 

أضاف تشودري أن هذا المنتدى يمثل الخطوة التالية نحو ترجمة الأطر الإقليمية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ على مستوى الدول، مشيراً إلى أن مشاركته في هذا المنتدى تمثل شرفاً كبيراً، لما يتيحه من منصة لتبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة حول مستقبل الاقتصاد الرقمي، مشيداً بالدور المتنامي لدولة قطر في هذا المجال وجهودها في دعم الابتكار وتعزيز البنية التحتية الرقمية. كما أعرب عن شكره لمعهد الدوحة للدراسات العليا على حسن الاستضافة والتعاون في تنظيم هذا الحدث.

 

قيمة اقتصادية واجتماعية

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والتنظيمية في مجموعة "أريدُ" هلال محمد الخليفي، أن التحول الرقمي قادر على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية كبيرة للمنطقة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، بل تتطلب سياسات مناسبة وبيئة تنظيمية داعمة، إلى جانب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وأضاف أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الانتقال من وضع الأطر إلى التنفيذ، عبر فهم واقع كل سوق على حدة، وتحديد متطلبات التغيير، والعمل على تحويل السياسات إلى تقدم ملموس.

 

مستقبل التحول الرقمي

وانطلقت أعمال المنتدى -الذي تمتد نقاشاته على مدار يومين- بجلسة افتتاحية رفيعة المستوى بعنوان "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية"، لتشكل منصة استراتيجية للحوار حول مستقبل التحول الرقمي في العالم العربي، والسياسات الكفيلة بتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتوسيع فرص الشمول الرقمي، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

وتحدث في الجلسة الافتتاحية كلٌّ من فادي مكي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية، وزياد عبد الوارث الحجاجي، وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في ليبيا، وعبد الرزاق النتشة، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين، وإلينا سيلين، مديرة البرامج الإقليمية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجواد عباسي، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول، فيما أدارت الجلسة الدكتورة أمل غزال، نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية في معهد الدوحة للدراسات العليا.

Image-1788273849.Jpeg
من فعاليات المنتدى في معهد الدوحة للدراسات العليا (الجهة المنظمة)

اقتصادات رقمية تعزز التنافسية

وركزت الجلسة على مناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه المنطقة العربية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، واستعرضت الرؤى والسياسات اللازمة لبناء اقتصادات رقمية تعزز التنافسية وتدعم تحقيق التنمية المستدامة، وتسهم في تقليص الفجوة الرقمية بين الدول والمجتمعات، وذلك من خلال تعزيز الشراكات الفاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

 

في هذا السياق، أوضح الدكتور أيهب سعد، عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن المنتدى تستمر جلساته لمدة يومين، مشيراً إلى أن الجلسة الافتتاحية متاحة للجمهور، فيما تخصص بقية الجلسات لبرامج التدريب وبناء القدرات المؤسسية، بمشاركة حوالي 85 ضيفاً ونخبة من الوزراء والشخصيات رفيعة المستوى يمثلون حوالي 15 دولة من مختلف قطاعات الاتصالات. وأضاف سعد أن استضافة المعهد لهذا المنتدى تعكس دوره المتنامي كمؤسسة أكاديمية يسهم في صياغة النقاشات الاستراتيجية حول التحول الرقمي في المنطقة، ويعزز جسور التعاون بين صناع السياسات والخبراء والباحثين.

 

السياسات الناظمة للتحول الرقمي

وحول أهمية المنتدى، أكد عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة أن السياسات الناظمة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تمثل محوراً رئيسيّاً لأعمال المنتدى، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير أطر تنظيمية وسياسات متكاملة وبرامج عملية تواكب تسارع هذا التحول وتحدياته، بما يسهم في بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية.

 

ويأتي المنتدى – الذي ينبثق من "إطار السياسات الرقمية للدول العربية" الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الانمائي أخيراً - في وقت يشهد فيه العالم تحولاً متسارعاً في دور السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من أبرز محركات النمو الاقتصادي وإعادة تشكيل نماذج التنمية، حيث يسعى إلى الانتقال بالنقاش من مرحلة الرؤى إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر استعراض إطار السياسات الرقمية للدول العربية، وتبادل الخبرات الإقليمية والدولية، وبحث آليات تطوير سياسات وطنية تدعم الابتكار، وتعزز البنية التحتية الرقمية، وتضمن الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي. 

 

كما يوفر المنتدى منصة للحوار بين صناع القرار والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية وشركات التكنولوجيا، بهدف تطوير رؤى مشتركة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الوطنية، بما يسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الرقمي عربياً.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث