تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي السورية بشكل واسع مع مقطع فيديو يوثق إجراء الرئيس أحمد الشرع أول عملية دفع إلكتروني باستخدام بطاقة "فيزا" في أحد المحلات بدمشق القديمة، بعد يوم واحد من إعلان رفع اسم سوريا من لوائح الدول الراعية للإرهاب.
وجاءت الخطوة بالتزامن مع تأكيد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، الذي رافق الشرع خلال الجولة، أن العمل مستمر لبناء نظام مالي حديث وموثوق يواكب تطلعات السوريين ويفتح أمامهم آفاقاً وفرصاً استثمارية جديدة.
ونشرت شركة متخصصة مقطعاً مصوراً لعملية الدفع الإلكتروني المباشر عبر الربط مع شبكة "فيزا" العالمية، في مشهد اعتبره متابعون أكبر بكثير من مجرد سداد ثمن فنجان قهوة، لما يحمل من دلالات عميقة على عودة سوريا إلى مسار التعاملات المالية الدولية. وعبّر مغردون عن أهمية التحول، مشيرين إلى أنه يعكس بداية الانخراط التدريجي لسوريا في نظام التجارة والمدفوعات الإلكترونية العالمية بعد سنوات طويلة من العزلة المالية القسرية التي تسبب بها النظام السابق.
وأشار المراقبون إلى أهمية الخطوات المتلاحقة التي اتخذتها المؤسسات المالية، بدءاً من ربط النظام المصرفي السوري بمنظومة "سويفت" العالمية، مروراً باعتماد مصرف سوريا المركزي سعر صرف موحداً ومنظماً للعُملة الوطنية، وصولاً إلى خفض المخاطر السيادية وتحسين البيئة الاستثمارية لجذب البنوك العربية والأجنبية مجدداً.
وأشار آخرون إلى أن ما يبدو للعالم أمراً بسيطا وبديهياً، كان لسنوات طويلة حلماً بعيد المنال للملايين في بلاد عانت تدهوراً غير مسبوق في منظومتها النقدية، مؤكدين أن التطورات الحالية تأتي ثمرة لتغيرات كبرى أعادت للإنسان السوري كرامته وأمله في بناء اقتصاد وطني مزدهر.
يُذكر أن مصرف سوريا المركزي أصدر في أيار/مايو الماضي قراراً يسمح للمؤسسات المالية ومصارف وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل البلاد بالتعامل المباشر مع شبكات الدفع العالمية، مثل "فيزا" و"ماستر كارد".




