توفيت دولي بارتون، أيقونة موسيقى الكانتري التي ميزت مسيرتها أصواتها ذات الاهتزاز الصوتي المميز، وكتاباتها الغنائية المؤثرة وأزياؤها البراقة، في ناشفيل عن عمر ناهز 80 عاماً، بعدما انتقلت من كوخ خشبي متواضع في جبال تينيسي إلى قمة الشهرة والتقدير.
وقال مسؤول العلاقات العامة الخاص بها، مارسيل باريزو، في بيان: "بعدما واجهت بشجاعة معركة قصيرة مع السرطان، غادرت دولي حياتها على الأرض اليوم في مركز فاندربيلت-إنغرام للسرطان، محاطة بأحبائها"، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".
واشتهرت بارتون بقوامها الأنثوي ذي المنحنيات، وشعرها المستعار الأشقر الضخم، وملابسها الضيقة التي انسجمت مع حسها الفكاهي الساخر.
وكانت بارتون واحدة من أكثر الشخصيات المحبوبة في عالم الموسيقى وخارجه، وهي من المشاهير القلائل الذين تجاوزت جاذبيتهم حدود الأجيال والجغرافيا والسياسة، حيث كانت موسيقاها وتصريحاتها تنقل قيم الحب والتسامح حتى في أكثر الفترات السياسية ظلامية، حتى أنها دُعمت عن مجتمع المثليين والعابرين جنسياً منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وكتبت بارتون مئات الأغاني، من بينها أعمال شهيرة مثل "جولين" و"معطف من ألوان متعددة" و"سأظل أحبك دائماً" التي أعادت غناءها ويتني هيوستن، وتجاوزت مبيعاتها الإجمالية 100 مليون نسخة حول العالم، فيما تخطت مرات الاستماع إليها عبر الإنترنت مليار مرة.
وظلت مسيرة بارتون المهنية متأثرة على نحو دائم بنشأتها باعتبارها واحدة من 12 طفلاً ولدوا لعائلة من ولاية تينيسي وصفتها بأنها "فقيرة للغاية". وأطلقت مؤسستها غير الربحية للتعليم "مكتبة الخيال" لإرسال كتب مجانية إلى الأطفال في تينيسي، بعدما عانى والدها، الذي ترك المدرسة للعمل في المزرعة، من صعوبة في تعلم القراءة.




