عاد المغني المغربي المعتزل محمد رزقي، المعروف فنياً باسم "الشاب رزقي"، إلى الواجهة بعد انتشار مقاطع من أغانيه القديمة في مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً "تيك توك"، ليوجه رسالة حادة إلى من يعيدون استخدام أعماله بحجة أنه معتزل لأسباب دينية.
وفي مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طلب رزقي من مستخدمي أغانيه السابقة عدم توظيفها من أجل تحقيق الانتشار أو المشاركة في "الترند"، قائلاً: "أقول لأي شخص يستخدم أعمالي الغنائية السابقة من أجل الترند وتيك توك إنني خصيمه أمام الله يوم القيامة".
وتعود أغنية "أنا الغلطان" إلى العام 2001، وهي من أبرز الأعمال التي ارتبط بها اسم رزقي خلال مسيرته الفنية. وبحسب منصة "أنغامي"، تتصدر الأغنية حالياً لائحة أعماله الأكثر تداولاً على المنصة، إلى جانب "سامحيني حنان"، و"طالب الجوار"، و"يا ربي فرجها"، و"درتي لي رايك"، و"سيدي القبطان"، و"اللي نبغيها".
ولم تقتصر عودة الأغنية على إعادة تداول التسجيل القديم، بل صدرت لها خلال الفترة الأخيرة نسخ جديدة، بينها "أنا الغلطان (Remix)" في آذار/مارس 2025، و"أنا الغلطان (Remaster 2026)" في شباط/فبراير 2026، كما أُصدرت نسخة "ريمكس" أخرى في حزيران/يونيو 2026 بعنوان "أنا الغلطان (BENYEG Remix)". وتظهر هذه الإصدارات إلى جانب التسجيل الأصلي ضمن صفحة رزقي في "آبل ميوزيك".
وبدأ رزقي الغناء في سن الثامنة عشرة، قبل أن يحقق انتشاراً واسعاً مع أغنية "أنا الغلطان" في مطلع الألفية. ومزجت الأغنية بين الهيب هوب وكلمات بالعربية والفرنسية، واستفادت من عينة موسيقية من أغنية "إنساني" للأسطورة سميرة سعيد الصادرة العام 1990.
وأعلن رزقي اعتزاله الغناء نهائياً العام 2011، وابتعد منذ ذلك الحين عن الساحة الفنية. وفي تصريحات لاحقة تحدث عن بداياته الفنية بوصفها مرحلة ارتبطت، بحسب تعبيره، بـ"الطيش والجهل"، وقال أنه كان يشعر بأنه يسير في طريق خاطئ قبل أن يقرر ترك الغناء من أجل "التوبة".
وتثير "توبة" الفنانين العرب جدلاً دائماً لربطها الفن بالخطيئة! لكن رزقي يأخذ الموضوع إلى بعد آخر عبر مطالبته الجمهور بعدم تداول أغنياته القديمة، رغم أن تلك الأعمال الفنية ترتبط بذاكرة الجمهور وذائقته الموسيقية، ما فتح نقاشاً في مواقع التواصل حول ملكية تلك الأعمال بغض النظر عن تدين أصحابها.




