يستعد الفنان السوري عابد فهد للعودة إلى التصوير في سوريا، من خلال مسلسل "آدو وأولادو" الذي تنتجه شركة "غولدن لاين" للموسم الرمضاني المقبل، بعد نحو سبعة أعوام على ظهوره الأخير في عمل درامي يتم تصويره في البلاد.
ويؤدي فهد في العمل شخصية آدو، الرجل الذي يعود إلى حياة أبنائه بعد غياب طويل، لكن العودة التي تبدو في بدايتها محاولة لفتح صفحة جديدة، تتحول بسرعة إلى مواجهة مع ماض لم يغلق، وتدفعه إلى سلسلة من الأسرار والصراعات التي تنعكس في علاقته بأبنائه ومسار الأحداث، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.
ويتناول العمل ملفات فساد من زاوية مختلفة، عبر حكاية عائلية تسعى إلى الاقتراب من قضايا معاصرة بأسلوب يجمع بين الواقعية والتشويق. وقال كاتب العمل زهير رامي الملا، أن حكاية المسلسل تنطلق من رجل يقضي حكماً بالسجن المؤبد، قبل أن تنتشر إشاعة وفاته، رغم أنه مازال حياً خلف القضبان.
وأوضح الملا أن شخصية آدو ليست مجرد شخصية سجين، بل أب دفع ثمن خياراته وخيارات المحيطين به، ودخل السجن في محاولة لحماية أبنائه الثلاثة، ويكبر الأبناء في غياب الأب والأم، قبل أن يجدوا أنفسهم في عالم القمار الإلكتروني وارتكاب أفعال تعيدهم إلى مواجهة ماضي عائلتهم. وأشار إلى أن المسلسل يطرح أسئلة حول أثر غياب الأب والأم، والعنف الموروث، والكذب الذي يمكن أن يغير مصير أجيال كاملة، وصولاً إلى فكرة الانتقام.
وأشار الملا إلى أن أحداث العمل تدور قبل سقوط النظام السابق بنحو عامين، ضمن بيئة شعبية تتقاطع فيها العلاقات العائلية مع السلطة والفساد واستغلال النفوذ. ويكتب المسلسل مع الملا، علاء المهنا، بينما يتولى تامر إسحق إخراجه، وتنتجه شركة "غولدن لاين" للإنتاج الفني.
ويأتي العمل أيضاً بعد "سعادة المجنون"، الذي جمع عابد فهد بسلافة معمار في رمضان 2026، وكان من كتابة علاء المهنا، ما يعيد التعاون بين فهد والكاتب في مشروع جديد. ومن المقرر أن يبدأ تصوير المسلسل داخل سوريا خلال أيلول/سبتمبر المقبل، لتكون بذلك عودة فهد إلى مواقع التصوير السورية بعد غياب دام سبع سنوات.
وكان الظهور الأخير لفهد في عمل صور في سوريا، عبر مسلسل "دقيقة صمت"، الذي عرض العام 2019، وقدم فيه شخصية أمير ناصر، إلى جانب مشاركته في العام نفسه بمسلسل "عندما تشيخ الذئاب" بشخصية جبران.
وواجه فهد حملة تخوين حينها إلى جانب زملاء آخرين، من بينهم أمل عرفة وعباس النوري، لأسباب مختلفة، وصلت إلى حد منعهم جميعاً بقرارات رسمية من الظهور في الإعلام السوري. وواصل فهد حضوره في الدراما السورية والعربية، بعد ذلك، من خلال أعمال صورت جميعها خارج سوريا.




