بثت شبكة "التلفزيون العربي"، الفيلم الوثائقي "السويداء..امتحان سوريا الصعب"، وذلك بعد عام على الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وعرضته حصرياً على منصة العربي بلس.
والوثائقي، هو نتاج عمل ميداني وتوثيقي امتد لنحو عام، لتتبع ما جرى والعودة إلى جذور الأزمة، وفهم التحولات السياسية والأمنية التي تركتها المواجهات داخل المحافظة وفي علاقتها بدمشق.
جمع الشهادات
وبدأ فريق "التلفزيون العربي" عمله التوثيقي مباشرة بعد اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلين من العشائر البدوية وفصائل درزية مسلحة تركت نحو 1800 قتيل وتسببت في نزوح أكثر 200 ألف شخص.
وتنقل الفريق بين مواقع وقرى شهدت المواجهات مسجلًا شهادات ناجين وشهود عيان وفاعلين من أطراف مختلفة.
ومن خلال هذه الشهادات، إلى جانب الصور والمقاطع المصورة والمعلومات المتاحة، يتقصى الفيلم عدداً من الوقائع التي طبعت أيام العنف، ويحاول إعادة تركيب تفاصيلها وتحديد القوى التي كانت حاضرة على الأرض. كما يوثق جانباً من الخطاب الطائفي الذي صاحب الأحداث وتصاعد خلالها.
علاقة معقّدة بين السويداء ودمشق
يعود الفيلم أيضاً إلى تاريخ العلاقة المعقدة بين السويداء ودمشق، وإلى سنوات حكم بشار الأسد، ثم المرحلة التي أعقبت سقوط نظامه ووصول السلطة الجديدة، وما رافقها من توترات ومحاولات لإعادة تشكيل العلاقة بين السلطة الحالية والمحافظة.
ويحضر العامل الإسرائيلي بوصفه أحد أكثر عناصر الأزمة تعقيداً، حيث يبحث الفيلم في التدخل الإسرائيلي خلال الأحداث، وفي الاتصالات والعلاقات مع بعض القوى والشخصيات داخل السويداء.
خريطة نفوذ جديدة
وبعد عام على المواجهات، يتتبع الوثائقي التوازنات الداخلية في السويداء اليوم وكيف خرجت المحافظة من المواجهات بخريطة نفوذ تختلف عما سبقها. وفي توثيق كل ذلك يطرح سؤالاً يتجاوز حدود السويداء حول قدرة الحكومة السورية على إدارة توازناتها المحلية بعد سنوات الحرب وسقوط النظام السابق.




