أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بالتعاون مع منظمة "رحمة بلا حدود"، مشروعاً خدمياً لإعادة تأهيل 1000 منزل متضرر في منطقة سهل الغاب، ضمن استراتيجية "سوريا بلا مخيمات" الحكومية لتسهيل عودة الأهالي وإنهاء النزوح الداخلي في سوريا.
وأكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد اقزيز، أن "حجم الاحتياج كبير، فضلاً عن الكثير من البيوت المهدمة، ونعمل على تهيئة البنية التحتية اللازمة من أجل عودة كريمة للنازحين"، داعياً إلى ضرورة التكامل بين الجهود الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، موضحاً أن "أهمية المشروع تنبع من أنه ليس فقط عبارة عن ترميم بيوت، إنما هو تأمين 1000 منزل للأسر، وهو 1000 خطوة إضافية نحو تطبيق وتنفيذ رؤية سوريا بلا مخيمات"، حسبما نقلت وسائل إعلام رسمية.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة "رحمة بلا حدود"، عمار بني المرجة، التفاصيل الميدانية والنطاق الجغرافي للمشروع، مشيراً إلى أن عمليات الترميم ستتركز في منطقة سهل الغاب في محافظة حماة، وتحديداً ضمن ناحيتي قلعة المضيق والزيارة، لتشمل نحو ست قرى رئيسية، فيما "يجري حالياً وضع البيانات النهائية للبدء بالأعمال خلال أسبوعين على الأكثر".
ولم يقتصر برنامج العمل المعلن عنه على الجانب السكني بل أشار بني المرجة إلى وجود حزمة من المشاريع الخدمية المصاحبة لتأهيل المرافق العامة في المنطقة، موضحاً: "سيجري تأهيل عدد من المدارس، وجزء من شبكات المياه وشبكات الصرف الصحي"، مؤكداً أن عدد العائلات المستفيدة مرشح للزيادة في مراحل لاحقة.
وتأتي مبادرة ترميم المنازل في سهل الغاب امتداداً للتحركات الميدانية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتزامنت مع سير قوافل العودة التي تشرف عليها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وشهدت الأيام الماضية انطلاق قوافل تضم مئات العائلات من مخيمات الشمال السوري باتجاه أرياف حماة وإدلب ودمشق، تنفيذاً للمرسوم التشريعي رقم (59) القاضي بتهيئة الظروف اللوجستية والخدمية لإعادة الإعمار.
وأطلق الرئيس أحمد الشرع الاستراتيجية الوطنية "سوريا بلا مخيمات" في أيار/مايو 2026، بدعم أممي أعرب عنه المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال جولاته الميدانية الأخيرة، بهدف الإنهاء الكامل لملف النزوح الداخلي وتفكيك المخيمات بحلول العام 2027، علماً أن أعداد القاطنين في المخيمات تراجعت من 266 ألف عائلة إلى نحو 91 ألف عائلة، بعد سقوط نظام بشار الأسد، حسبما أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب.




