أعلنت السلطة القضائية الإيرانية حظر برنامج حواري في "يوتيوب" بحجة نشر "معلومات مضللة"، فيما صرح مؤسس القناة بأن السلطات وجهت إليه تهمة وأفرجت عنه بكفالة بعد استجوابه. وشددت إيران الرقابة على التغطية الإعلامية منذ الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير، والتي أشعلت فتيل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية فتح تحقيق مع قناة "آزاد" في "يوتيوب" بعد بث حلقة تضمنت "معلومات مضللة"، بحسب وكالة "ميزان أونلاين" التابعة للقضاء. وأوضحت "ميزان" أن البرنامج "اعتبر وسيلة إعلامية غير مرخصة" لعدم حصوله على تصريح رسمي من وزارة الثقافة، الجهة المشرفة على النشاط الإعلامي في إيران، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وأفادت "ميزان: "صدر أمر إشراف قضائي يمنع مدير القناة من ممارسة أي نشاط إعلامي لحين الحصول على ترخيص"، وأضافت الوكالة أن القناة "ارتكبت العديد من المخالفات للقواعد الإعلامية خلال عملياتها غير المرخصة".
وجاء التحقيق بعد أيام من نشر صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً وصفت فيه "آزاد" بأنه برنامج حواري "يتناول مواضيع تتجاوز حدود النظام الاستبدادي في إيران". وقال مؤسس البرنامج ومقدمه مهدي أحمدي أنه اتهم بنشر معلومات مضللة، وخضع للاستجواب يومي الأحد والاثنين الماضيين.
ويتابع قناة "آزاد" في "يوتيوب" نحو 160 ألف مشترك، وتنشر بانتظام منذ العام 2017 نقاشات حول مواضيع متنوعة، منها الحرب الإيرانية الأميركية والعنف الجنسي والاقتصاد والفلسفة بالإضافة إلى قضايا اجتماعية أخرى. واستضاف البرنامج شخصيات من مختلف أطياف المشهد السياسي الإيراني، من بينهم معارضون مقيمون في الخارج ينتقدون سياسات الجمهورية الإسلامية علناً.
وتفرض إيران رقابة مشددة على وسائل الإعلام، حيث يشترط على الصحافيين الحصول على تصاريح وتراخيص للتغطية، علماً أن "يوتيوب" محظورة منذ سنوات في إيران، ما يدفع المستخدمين لاستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لتجاوز القيود.




