أوضح المحامي العام في حماة، المستشار محمد أحمد النعسان، الأحد، ملابسات الحالة الصحية للموقوف عبد السلام عبد الحكيم عكو، نافياً صحة ما يتداول في مواقع التواصل بشأن تعرضه للتعذيب، مضيفاً أن الآثار الظاهرة على جسده تعود، بحسب التوضيحات الطبية، إلى حالته الصحية وملازمته الفراش لفترة طويلة.
وقال النعسان، في مقطع فيديو أنه توجه مباشرة إلى "مشفى الحوراني" بتوجيه من وزير العدل مظهر الويس، لمتابعة الحالة الصحية لعكو، موضحاً أن توقيفه جاء على خلفية قضية تتعلق بتجارة المخدرات، بعد ضبط 18 ألف حبة كبتاغون بحوزته، وأضاف أن للموقوف سوابق خلال فترة النظام المخلوع، بينها ثلاث سوابق تتعلق بحيازة وترويج وتعاطي المخدرات، إضافة إلى سابقة بالسرقة، مشيراً إلى وجود إلقاء قبض بحقه العام 2024، حسبما نقل "تلفزيون سوريا".
وبحسب النعسان، فإن حالة الموقوف الصحية تأثرت نتيجة التعاطي والإدمان المستمر، مبيناً أنه أصيب خلال فترة وجوده في السجن بـ"وذمة رئة"، ما استدعى نقله إلى "المشفى الوطني" في حماة. وأشار إلى أنه نقل، عبر إدارة السجن والإدارة الطبية، 19 مرة إلى المشفى الوطني، قبل منها أربع مرات بسبب الوذمة الرئوية.
وأوضح النعسان أن الموقوف أصيب في إحدى المرات بالتهاب الزائدة الدودية، إلا أن ذويه امتنعوا عن إجراء العملية الجراحية، نظراً لخطورة وضعه الصحي، وأشار إلى أنه أخلي سبيل الموقوف بتاريخ 6 آب/أغسطس، قبل إدخاله إلى "مشفى الحوراني"، نافياً ما يتداول عن تعرضه للتعذيب، ومبيناً أن الآثار الموجودة على فخذيه تعود، بحسب التقييم المذكور، إلى تقرحات ناتجة عن الإقامة الطويلة على الفراش.
وفيما يتعلق بما أثير حول إصابته بمرض السل، قال النعسان أن التشخيص حتى الآن لا يثبت وجود إصابة بالسل، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود سابقة إصابة بجلطة دماغية، واصفاً الحالة الصحية للمريض بأنها معقدة بشكل عام. وأضاف النعسان أن إدارة السجن والإدارة الطبية لم تقصر أبداً، كما أشار إلى أن القضاء يتعامل مع القضية باعتبار أن الرجل موقوف على خلفية تجارة المخدرات.
وأضاف النعسان أن ذوي الموقوف أكدوا، خلال لقائهم معه، أن إدارة السجن والإدارة الطبية لم تقصر معهم، وأن التقصير الذي تحدثوا عنه يتعلق ببعض الأطباء في "المشفى الوطني"، بحسب ادعائهم، فيما قال أن ما لاحظه هو أن أطباء "المشفى الوطني" أيضاً لم يقصروا في تقديم الرعاية للموقوف.
وخلال الأسبوع الماضي انشغل الشارع السوري بأخبار وفاة الشاب محمد غميرة في اللاذقية، بعد تعرضه للتعذيب خلال توقيفه، ما أشعل غضباً واسعاً لأن التعذيب الذي كان رائجاً في زمن نظام الأسد، لا يفترض أن يتواجد في سوريا الجديدة، فيما تعهدت وزارة الداخلية بفتح تحقيق في القضية ومحاسبة المتورطين فيها.




