كشفت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن الصحافي الأميركي أوستن تايس ظل محتجزاً لدى نظام بشار الأسد حتى مطلع العام 2013 على الأقل، فيما يبقى مصيره بعد ذلك مجهولاً، بعد 13 عاماً على اعتقاله في سوريا.
وقالت المنظمة في بيان، أنها أرسلت فرق تحقيق إلى سوريا ثلاث مرات منذ سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، لكنها لم تعثر على دليل ملموس يثبت أن تايس مازال محتجزاً، لكنها أكدت في الوقت نفسه عدم وجود دليل قاطع على وفاته أو إعدامه.
وبحسب تحقيق المنظمة، التقى طبيب سوري بتايس ثلاث مرات بين أواخر 2012 ومطلع 2013، عندما كان محتجزاً في عزلة داخل قاعدة للحرس الجمهوري شمال غربي دمشق، تحت إشراف اللواء بسام الحسن، أحد المقربين من الأسد. وقال الطبيب أن تايس لم يكن يعاني حينها من مشكلة صحية خطيرة.
وقال الحسن العام 2025 أن الأسد أمره بتصفية الصحافي الأميركي مطلع العام 2013، لكن المنظمة قالت أن هذه الرواية لم يتم التحقق منها، كما لم تسفر عمليات بحث أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي" في مواقع حددها الحسن عن أي نتائج.
وعثرت المنظمة أيضاً على مذكرة للمخابرات العامة السورية تعود إلى آذار/مارس 2013، تتضمن اسم تايس ضمن لائحة تضم 148 صحافياً اتهمهم النظام بـ"دخول سوريا بصورة غير قانونية"، من دون معلومات عن وضعه أو مصيره.
وانتقد التحقيق بطء التحرك الأميركي عقب سقوط نظام الأسد، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين انتظروا 12 يوماً قبل دخول دمشق، ولم تستمر مهمتهم هناك أكثر من 24 ساعة. وحدد المحققون سبعة مواقع يحتمل أن تايس احتجز فيها، لكنهم تمكنوا من تفتيش موقع واحد فقط، من دون العثور على أدلة جديدة.
وتحقق السلطات السورية الجديدة أيضاً في فرضية تسليم تايس إلى "حزب الله" العام 2013، استناداً إلى معلومات من مصادر مقربة من الحسن، فيما شددت "مراسلون بلا حدود" على أن هذه الفرضية لم تحسم بعد.
واعتقل تايس في 14 آب/أغسطس 2012 أثناء تغطيته الحرب في سوريا لعدد من وسائل الإعلام الأميركية، من بينها "واشنطن بوست". ولم يعترف النظام السوري السابق رسمياً باحتجازه في أي وقت، ومازال مصيره مجهولاً حتى اليوم.




