أعلنت شركة "سينالكو إنترناشيونال" (Sinalco International) عدم تمديد عقد الترخيص الممنوح للجهة المحلية التي تستخدم علامتها التجارية في سوريا، بعد سنوات من إنتاج وتسويق مشروبات تحمل اسم "سينالكو" في السوق السورية.
وجاء الإعلان بالتزامن مع حملة انتقادات ومقاطعة قادها الناشط السوري حسان عقاد، ركزت على نشاط العلامة التجارية في سوريا والجهة المحلية الحاصلة على حقوق استخدامها، وأثارت تفاعلاً في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب حملة مقاطعة أطلقت في ألمانيا، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.
ونشرت "Deutsche Sinalco" بياناً أوضحت فيه أن شركة "سينالكو إنترناشيونال" منحت حقوق استخدام علامتها التجارية في سوريا لمرخص محلي، مشيرة إلى أن الجهة المرخصة ليست شركة تابعة لـ"سينالكو إنترناشيونال" من الناحية الاقتصادية، وتعمل بشكل مستقل. وبحسب البيان، جاء قرار عدم تمديد عقد الترخيص بعد محادثات جرت خلال الفترة الماضية، فيما أكدت الشركة أن القرار أبلغ إلى الجهة المرخصة في سوريا.
وأوضحت الشركة الألمانية أن قرار عدم التمديد لا يعني إمكانية إنهاء العقد الحالي بشكل فوري، حيث لا تتيح بنود العقد فسخه من طرف واحد قبل انتهاء مدته. كما كشفت أن "سينالكو إنترناشيونال" أوقفت توريد مركزات "سينالكو" إلى سوريا منذ أكثر من عام، ما يعني أن المشروبات التي تنتج وتباع حالياً في سوريا لم تعد تعتمد على مركزات الشركة الألمانية الأصلية.
جاء ذلك بعد حملة واسعة قادها الناشط السوري حسان عقاد، طالب خلالها بمراجعة علاقات "سينالكو" التجارية في سوريا، على خلفية ارتباط الجهة المحلية التي تستخدم علامتها التجارية بشركات تتبع لرجل الأعمال محمد حمشو المرتبط بنظام الأسد المخلوع والخاضع لعقوبات دولية.
وقال عقاد أنه راسل الشركة الأم في ألمانيا مباشرة، مطالباً إياها بإنهاء التعاقد وقطع العلاقات مع الوكيل السوري. وركزت الحملة على طبيعة العلاقة التجارية بين الشركة الألمانية والجهة المرخصة لاستخدام علامتها التجارية في سوريا، إضافة إلى خلفية الشركات التي تولت إنتاج وتوزيع مشروبات "سينالكو" في البلاد.
ونشر عقاد ملفات ومنشورات تتناول تاريخ دخول العلامة التجارية إلى السوق السورية والجهات والشركات المرتبطة بعملية الإنتاج والتوزيع، ما أثار نقاشاً حول طبيعة الشراكة والجهات المستفيدة من استخدام العلامة التجارية.
وأظهرت الملفات التي نشرها عقاد أن نشاط "سينالكو" في سوريا بدأ في آب/أغسطس 2015، من خلال عقد شراكة مع شركة "دار الخير" (DaK). وبحسب الملفات، كانت "دار الخير" مملوكة بنسبة 75% لكل من فادي وغياث وعبير الدباس، وهي بدورها شركة تتبع لمجموعة "سما الشام" المملوكة والمدارة من محمد حمشو وأبنائه. والعام 2016، تأسست شركة "المتحدة للاستثمارات الصناعية" على يد عمار يونس وبمشاركة رجال أعمال آخرين، لتصبح الموزع الرسمي لمشروب "سينالكو" في سوريا. وأشارت الوثائق إلى أن "المتحدة للاستثمارات الصناعية" كانت مرتبطة أيضاً بمجموعة "سما الشام" المالية، فيما تولى حيدرة مخلوف إدارتها.
وأطلق عدد من الناشطين حملة لمقاطعة منتجات المنشآت المملوكة لحمشو، وتم توزيع ملصقات على مدخل وفي مقر شركة حمشو ومدخل مساكن قرى الشام، حيث يقيم حمشو، وعدد من الشوارع والأحياة القريبة من الصبورة وقرى الشام بريف دمشق. وجاءت الملصقات بعنوان: "قاطعوا منتجات محمد حمشو"، وتضمنت أسماء الشركات، التي قال الناشطون في ملصقاتهم، إنها مملوكة لمحمد حمشو.
ونجحت حملة سابقة قادها عقاد قبل أسابيع إلى دفع الأمم المتحدة لوقف التعامل مع "فندق ومنتجع يعفور" الذي يملكه حمشو أيضاً، في حين يطالب ناشطون سوريون بمحاسبة رجال الأعمال المرتبطين بنظام الأسد ضمن مسار "العدالة الانتقالية".




