ترامب يعلن مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض: ستصبح مستشارتي

المدن - ميدياالخميس 2026/08/13
كارولاين ليفيت (Getty)
كارولاين ليفيت أصغر متحدثة باسم الرئاسة الأميركية على الإطلاق(Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشال" أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت ستتنحى عن منصبها في نهاية الشهر لتتفرغ لعائلتها، بعدما رزقت للتو طفلاً ثانياً.

 

وليفيت (28 عاماً) هي أصغر متحدثة باسم الرئاسة الأميركية على الإطلاق، لكن ذلك اللقب يغطي على كونها ربما الأكثر تشدداً وتطرفاً ضد الصحافييين والنساء والمهاجرين والأقليات العرقية والمثليين جنسياً وغيرهم من الفئات التي تعاديها الإدارة الأميركية. وتوصف ليفيت بأنها "من أشد المدافعين عن ترامب ولاءً له".

 

وقال ترامب: "ستغادر ليفيت، المتحدثة الرائعة باسم البيت الأبيض منصبها في نهاية الشهر، لتتمكن من تمضية المزيد من الوقت مع طفليها الصغيرين الجميلين وعائلتها". وأضاف: "ستكون كارولاين الآن أحد أبرز مستشاريّ من خارج الدائرة الرسمية، وصوتاً مؤثراً داخل الحزب الجمهوري"، حسبما نقلت وكالة فرانس برس".

 

وفي أيار/مايو، أعلنت ليفيت ولادة طفلتها الثانية بعد أيام قليلة من تأجيلها إجازة الأمومة، إثر محاولة اغتيال مزعومة استهدفت ترامب حين حاول مسلح اقتحام عشاء "رابطة مراسلي البيت الأبيض". وجاءت مغادرتها، بعد أسابيع قليلة فقط من عودتها إلى العمل، في وقت يواجه ترامب تراجعاً مستمراً في معدلات التأييد، فيما يواجه الحزب الجمهوري خطر الهزيمة في انتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

 

وقالت ليفيت تزامناً مع إعلان مغادرتها: "أشكر الرئيس على منحي شرفاً مميزاً يتمثل في التحدث نيابة عنه من على منصة البيت الأبيض. كان من دواعي سروري مساءلة وسائل الإعلام الليبرالية، والحرص على أن يسمع الشعب الأميركي الحقيقة حول نجاحات الرئيس ترامب"، في آخر هجوم لها ربما على الإعلام المستقل.

 

ووصفت ليفيت القرار بأنه "يحمل مزيجاً من مشاعر الفرح والأسى"، معربة عن "امتنانها العميق" للرئيس الأميركي، ومؤكدة أنها ستعمل مستشارة من خارج الإدارة في المستقبل. وأضافت: "شعرت في قرارة نفسي بأنني لا أستطيع أن أكون الأم التي يستحقها طفلاي الصغيران، وفي الوقت نفسه أكرس الوقت والجهد والاهتمام المستمر التي يتطلبها دوري كمتحدثة رسمية".

 

وقال الرئيس الأميركي: "أتفهم قرارها وأحترمه تماماً" مشيداً بما سمّاه العمل "الاستثنائي" الذي قامت به ليفيت التي عملت في المكتب الإعلامي لترامب خلال ولايته الأولى التي انتهت العام 2021، ثم شغلت منصب المتحدثة باسمه خلال حملته الانتخابية العام 2024. وشهدت فترة تولي ليفيت منصبها عودة الإيجازات الصحافية المنتظمة التي تلاشت خلال الولاية الأولى لترامب، إلا أنها قادت تحولاً جذرياً في طبيعة تعامل البيت الأبيض مع الصحافيين.

 

ففي شباط/فبراير 2025، فاجأت السلك الصحافي بإعلانها أن البيت الأبيض، وليس رابطة مستقلة للمراسلين، هو من سيختار الصحافيين الذين سيسمح لهم بتغطية أخبار ترامب في المكتب البيضاوي وفي الطائرة الرئاسية. كما سهلت حصول وسائل إعلام يمينية متطرفة مؤيدة لترامب على تصاريح صحافية، ما أدى إلى تقليص حضور وسائل الإعلام المستقلة التي تميل إلى طرح أسئلة أكثر صعوبة وإحراجاً في قاعة المؤتمرات الصحافية.

 

والعام 2017، وجهت ليفيت التي نشأت في ولاية نيوهامبشر حيث كانت عائلتها تملك متجر مثلجات، رسالة إلى صحيفة جامعتها للاحتجاج على انتقاد أحد الأساتذة لترامب أثناء محاضرة. وبعد خسارة ترامب في انتخابات 2020، خاضت انتخابات الكونغرس في ولاية نيوهامبشر العام 2022 من دون نجاح، مستندة إلى برنامج انتخابي مؤيد لترامب ومؤيد لحق حيازة السلاح. ثم نالت إشادته بفضل أدائها التلفزيوني المتطرف خلال حملته لإعادة انتخابه العام 2024.

 

وأشارت ليفيت إلى اعتزامها خوض غمار العمل السياسي حيث تتمتع بشعبية في أوساط اليمين المتطرف الأميركي. وقالت: "تواجه بلادنا تهديداً وجودياً من الحزب الديموقراطي الذي يزداد تطرفاً ويسعى إلى تدمير كل ما هو عظيم في أميركا". وأضافت "تدخل معركتي مرحلة جديدة، ولم تنته بعد" حسب تعبيرها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث