أعلنت "الهيئة الوطنية للمفقودين" في سوريا، كشف مصير بسام بحرة وابنه سميح، اللذين فقدا في العاصمة دمشق بتاريخ 28 نيسان/أبريل 2013، وذلك عقب استكمال أعمال البحث والتحقق بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
وقالت الهيئة في بيان أن أعمال البحث والتحقق أظهرت أن الأب وابنه قتلا بعد اقتيادهما من قبل عناصر تابعة للأجهزة الأمنية في النظام السابق إلى أحد المنازل في مدينة دمشق، مشيرة إلى أنها أبلغت العائلة بالنتائج وفق الإجراءات المعتمدة، ما أثار اهتماماً واسعاً في مواقع التواصل لأن القضية تعتبر من أشهر قضايا الاختفاء والتغييب القسري في سوريا.
وأضافت الهيئة أن أعمال البحث عن مكان وجود الرفات ستتواصل بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف العثور عليها والتحقق من هويتها وتسليمها إلى ذويهما لدفنهما. وأعربت الهيئة عن تعازيها لعائلة الضحيتين، مؤكدة استمرار جهودها للكشف عن مصير جميع المفقودين في سوريا، وصون كرامة الضحايا وضمان حق ذويهم في معرفة الحقيقة.
واستعادت كندة، ابنة بسام بحرة، تفاصيل سنوات البحث عن والدها وشقيقها، وقالت في "فايسبوك" أن العائلة عاشت أكثر من 13 عاماً من الانتظار والبحث من دون أن تتمكن من معرفة مصيرهما، قبل أن تبلغها وزارة الداخلية و"الهيئة الوطنية للمفقودين" بنتائج التحقيق.
وأضافت كندة أن والدها وشقيقها محمد سميح بحرة، اختطفا في دمشق بتاريخ 28 نيسان/أبريل 2013، قبل أن يقتادا، بحسب نتائج التحقيق، على يد مجموعة يقودها أمجد يوسف وشريكه كامل عباس إلى أحد المنازل في حي التضامن، حيث قتلا في اليوم ذاته. وأوضحت أن والدها كان يعمل على مساعدة المصابين في ضواحي دمشق خلال سنوات الثورة، فيما كان شقيقها سميح طالباً في السنة الخامسة بكلية الطب البشري بجامعة دمشق، ولم يتجاوز عمره 24 عاماً عند اعتقاله.
وبحسب كندة، شارك سميح منذ بداية الاحتجاجات في المظاهرات السلمية، ثم اتجه إلى العمل الإغاثي، وأسهم في توثيق معاناة المدنيين في غوطة دمشق عبر إعداد تقارير إعلامية، كما عمل في أحد المشافي الميدانية لمعالجة المصابين جراء القصف، قبل أن ينقطع الاتصال به مع والده منذ يوم اعتقالهما.
وأضافت "كان أبي يساعد المصابين في ضواحي دمشق التي كانت تتعرض للقصف، أما أخي سميح، طالب السنة الخامسة في الطب وعازف الموسيقى الذي لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، فآمن منذ بداية الثورة أن البلد يستحق مستقبلاً أفضل، وشارك في المظاهرات السلمية منذ انطلاقة الثورة، ثم اتجه إلى العمل الإغاثي".




