تداولت صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن اندلاع حريق في الجامع الأموي بدمشق، ليل الأحد، ما أثار ذعراً واسعاً رغم أن الحادثة لم تتجاوز ماساً كهربائياً جرت السيطرة عليه بسرعة، بينما استأنف الجامع استقبال المصلين بعد إغلاق مؤقت لم يتجاوز نصف ساعة.
وتداولت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الأحد 2 من آب، معلومات تحدثت عن اندلاع حريق في الجامع الأموي بدمشق، ما أثار حالة من القلق بين المتابعين نظراً للمكانة الدينية والتاريخية التي يتمتع بها الجامع، إلا أن مصادر محلية ومسؤولين في المنطقة أكدوا أن الحادثة كانت محدودة وتمت السيطرة عليها بسرعة، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.
وقال المسؤول القانوني والإعلامي في لجنة حي الحميدية، عبد الرحمن القطرميز أن الحادثة وقعت عند الساعة الثامنة والثلث مساءً، موضحاً أن سببها كان ماساً كهربائياً في "أحد بنجكورات الغاز القديمة المستخدمة ضمن نظام الإضاءة في الجامع".
وأضاف القطرميز أن إدارة الجامع تعاملت مع الحادثة بشكل فوري، وتمكنت من السيطرة عليها خلال عشر دقائق، وقبل وصول فرق الإطفاء والطوارئ الكهربائية إلى الموقع، ما حال دون توسعها أو تسببها بأضرار أكبر. وأوضح أن أبواب الجامع أغلقت لفترة قصيرة لم تتجاوز 30 دقيقة، بهدف التأكد من انتهاء الخطر بشكل كامل وإجراء الكشف اللازم على الموقع، قبل إعادة فتحه أمام المصلين والزوار واستئناف الأنشطة الدينية المعتادة بشكل طبيعي.
وفيما يتعلق بالإصابات، أشار القطرميز إلى تعرض ثلاثة عمال لحالات اختناق خفيفة "ناجمة عن استنشاق الغاز المتسرب من البنجكور المتضرر"، مؤكداً أنه تم إسعافهم مباشرة ونقلهم لتلقي الرعاية اللازمة. وأكمل بأن الحالات الثلاث مستقرة، ولا توجد إصابات خطيرة أو مخاوف على صحتهم، موضحاً أن نقلهم إلى المراكز الطبية جاء في إطار الإجراءات الاحترازية والاطمئنان على أوضاعهم الصحية.
وحول واقع الصيانة في الجامع الأموي، أوضح القطرميز أن إدارة الصيانة تنفذ منذ فترة أعمالاً دورية لاستبدال البنجكورات القديمة والكابلات المرتبطة بها، مشيراً إلى أن ما يقارب 70% من هذه التجهيزات جرى استبداله حتى الآن ضمن خطة لتحديث البنية الكهربائية وأنظمة الإنارة. وأضاف أن البنجكور الذي شهد الماس الكهربائي لم يشمله الاستبدال بعد، لافتاً إلى أن هذا النوع من المصابيح يعد من أنظمة الإضاءة القديمة التي تعمل على الكهرباء والغاز معاً.
من جهتها، أعلنت لجنة حي الحميدية عبر صفحتها الرسمية استئناف استقبال المصلين في الجامع الأموي بعد السيطرة على الحادثة، مؤكدة أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها وأن التعامل مع الحادثة تم بسرعة وكفاءة، كم دون تسجيل أضرار كبيرة أو تأثير على سير الصلاة داخل الجامع.
ويعد الجامع الأموي من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في سوريا، ما يجعل أي حادثة تقع داخله محل اهتمام واسع بين السوريين. وانتشرت صور ومقاطع مصورة من الموقع عقب الحادثة، قبل أن توضح الجهات المعنية طبيعتها وتؤكد أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها خلال وقت قصير.




