فرنسا: حرائق الغابات تجبر عائلة جورج كلوني على إخلاء منزلها

المدن - ميدياالجمعة 2026/07/31
منزل آل كلوني في بلدة برينيول الفرنسية
منزل آل كلوني في بلدة برينيول
حجم الخط
مشاركة عبر

قال الممثل الأميركي الفرنسي جورج كلوني أن أسرته اضطرت إلى إخلاء منزلها جنوب شرقي فرنسا إثر نشوب حريق على مقربة منه.

 

وقال وكيل كلوني الإعلامي أن نجم هوليوود الذي حصل على الجنسية الفرنسية قبل أشهر، أرسل رسالة إلى ديدييه بريموند، عمدة بلدة برينيول، حوالي 90 كيلومتراً شرقي مرسيليا، وجاء في الرسالة التي تبدأ بعبارة "عزيزي ديدييه": "لا نعلم عند هذه النقطة ما إذا كان منزلنا الجميل سينجو من هذه اللحظة الرهيبة"، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس"

وأكد كلوني أنه مع زوجته أمل ملتزمان بدعم برينيول مهما بلغت الخسائر، باعتبارهما جزءاً من المجتمع المحلي، مشيراً إلى عزمهما المساهمة في جهود إعادة إعمار البلدة واستعادة عافيتها. كما أعرب كلوني عن حبه لبرينيول واعتزازه بالأصدقاء الذين يعيشون فيها.

 

ويقيم جورج كلوني وزوجته أمل مع طفليهما التوأم، ألكسندر وإيلا، البالغين من العمر تسعة أعوام، في مدينة برينيول الواقعة بإقليم بروفانس ألب كوت دازور في جنوب شرقي فرنسا، وهي من المناطق التي طاولتها حرائق الغابات، ضمن موجة الحرائق التي امتدت خلال الأيام الأخيرة إلى إسبانيا وإيطاليا واليونان.

في سياق متصل، اتهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الحكومات وشركات الوقود الأحفوري بتعريض حقوق ملايين الأشخاص للخطر عبر التقاعس عن مواجهة موجات الحر المتطرفة. وأضافت المنظمة أن موجات الحر الحالية تعكس تداخلاً خطيراً بين تغير المناخ وجشع الشركات وفشل الحكومات وتقصيرها.

 

وقالت مديرة برنامج المناخ والعدالة الاجتماعية والمساءلة عن الشركات في المنظمة مارتا شاف، لأن موجات الحر الحالية حول العالم ليست مجرد ظواهر جوية عابرة، بل "أزمة حقوق إنسان" تهدد الحق في الحياة والصحة والسكن والمياه والصرف الصحي والغذاء والتعليم والبيئة السليمة، مضيفة أن "هذا الحر سياسي"، لأنه نتاج تغير مناخي يغذيه جشع الشركات وفشل الحكومات في التحرك.

 

وأوضحت شاف أن موجات الحر الشديدة تقتل مباشرة كما تغذي حرائق الغابات وتفاقم تلوث الهواء وتجفف الأراضي وتربك أنماط الأمطار، ما يؤدي إلى تعميق الجفاف في مناطق، وجعل الفيضانات أكثر خطورة في مناطق أخرى. وحذرت من أن الأضرار تتضاعف بفعل "أساليب سلطوية" تشمل مهاجمة العلوم المناخية، وتقييد الاحتجاج، ونشر معلومات مضللة عن المناخ، وحماية مصالح شركات الوقود الأحفوري من المساءلة.

 

ودعت "شاف" الحكومات إلى حماية الناس فوراً عبر إجراءات للتكيف وتعزيز الخدمات العامة القادرة على الصمود أمام المناخ، بما يشمل نظم الإنذار المبكر، والسكن الآمن، وضمان الوصول إلى المياه، وإجراءات الحماية من الحر، إلى جانب مواجهة الأسباب الجذرية للأزمة من خلال إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري.

 

وانتقدت شاف استمرار شركات الوقود الأحفوري في تحقيق أرباح ضخمة "بفضل الدعم السخي من الأموال العامة، ومساندة حلفائها في الحكومات"، بينما تتحمل المجتمعات تكاليف الأضرار. وشددت على ضرورة "إجبار الملوثين على الدفع"، وحماية العلوم المناخية والحيز المدني، وتحقيق "خروج كامل وسريع وعادل وممول من الوقود الأحفوري"، بما يضمن عدم ترك أحد خلف الركب.

 

وتشهد أوروبا موجة جفاف غير مسبوقة انعكست آثارها على العديد من الأنهار والبحيرات، ما ساهم في تعزيز حرائق الغابات أيضاً، حسبما أفادت وسائل اعلام فرنسية.

وتحولت بحيرة برينيه الواقعة على الحدود بين سويسرا وفرنسا والتي تعد وجهة سياحية شهيرة خلال فصل الصيف، إلى مسطح مائي شبه جاف، ما أدى إلى توقف الملاحة وتعطل الأنشطة السياحية والاقتصادية المرتبطة بها.

 

ويعود ذلك إلى الانخفاض الحاد في منسوب المياه، نتيجة تراجع معدلات هطول الأمطار وتوالي موجات الحر، الأمر ما أدى إلى بقاء عشرات القوارب عالقة فوق الطين المتشقق، فيما انحسرت المياه المتبقية إلى شريط ضيق في وسط البحيرة، في مشهد محزن يجسد حجم الأزمة البيئية التي تشهدها المنطقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث