الأمم المتحدة:75 ألف وثيقة عن مفقودي سوريا..وإجابات للعائلات

المدن - ميدياالخميس 2026/07/30
تنتشر في دمشق صور للمفقودين قسراً (Getty)
تنتشر في دمشق صور المغيبين قسراً (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت رئيسة المؤسسة المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا، أن المؤسسة عالجت أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي، في خطوة أتاحت البدء في ربط الأدلة وتقديم إجابات تدريجية لعائلات المفقودين. 

 

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد المفقودين في سوريا يتراوح بين 130 ألفاً و300 ألف شخص، ما يجعل الملف أحد أكبر قضايا الاختفاء القسري في العالم. وقالت كينتانا في بيان أن هذه المعلومات "أتاحت البدء في تقديم إجابات للعائلات، كما أنها تساعدنا على فهم الأنماط بشكل أفضل، وستمكننا في نهاية المطاف من تزويد العائلات بمزيد من الإجابات".

 

وقالت كينتانا أن المؤسسة تتعامل مع كل ملف وفق مسار تحقيق مستقل، لأن ظروف اختفاء الأشخاص تختلف من حالة لأخرى، ما يفرض آليات بحث وتحليل مختلفة للوصول إلى مصير كل مفقود. وأشارت إلى أن تحليل المعلومات وربطها يعد التحدي الأكبر في البحث عن المفقودين، لأنه يسمح بفهم ظروف اختفاء كل حالة على حدة.

 

وأضافت كينتانا أن تقديرات المؤسسة قبل سقوط نظام بشار الأسد كانت تشير إلى وجود نحو 130 ألف مفقود. بينما قدتر "الهيئة الوطنية للمفقودين" التي أنشئت داخل سوريا بعد سقوط نظام الأسد، العدد الإجمالي بما يتراوح بين 130 ألفاً و300 ألف شخص.

 

وأوضحت كينتانا أن "الهيئة الوطنية للمفقودين" لم تبدأ بعد تسجيل حالات المفقودين داخل سوريا، بينما باشرت المؤسسة المستقلة استقبال وتسجيل بلاغات عائلات السوريين المقيمين في الخارج، تمهيداً لتبادل البيانات مع "الهيئة الوطنية" بموافقة الأسر بعد بدء عملية التسجيل داخل البلاد، مؤكدة أن "كل أسرة سورية تقريباً تعرف شخصاً مفقوداً أو فقدت أحد أفرادها".

 

وأكدت المسؤولة أن التحقيقات لا تقتصر على حالات الإخفاء القسري خلال عهد نظام الأسد، بل تشمل أيضاً ملفات المهاجرين المفقودين والأطفال الذين اختفوا في مراكز الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية، إضافة إلى الأشخاص الذين اختفوا على يد جماعات مسلحة من بينها تنظيم "داعش"، إضافة إلى حالات الاختفاء الراهنة.

 

وأوضحت كينتانا أن المؤسسة الأممية تعمل مع "الهيئة الوطنية للمفقودين" على إعداد خرائط لمئات المقابر الجماعية، وتطوير آليات لتبادل وتحليل المعلومات بين الجهات المعنية، موضحة أن هذه الجهود لا تقتصر على تحديد مواقع المقابر، بل تشمل أيضاً محاولة معرفة هوية الأشخاص الذين يرجح أن يكونوا مدفونين فيها، بما يدعم عمليات الطب الشرعي والتعرف إلى هويات الضحايا مستقبلاً وإعادة الرفات إلى عائلات المفقودين.

 

وأكدت كينتانا أن نجاح البحث عن المفقودين يعتمد على التعاون الوثيق مع "الهيئة الوطنية" ويعتمد على "الإرادة السياسية والثقة" مع حكومة دمشق، ومع عائلات المفقودين ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي لتجنب الأخطاء التي شهدتها تجارب دولية سابقة في معالجة هذا الملف.

 

وكشفت كينتانا أنها تقدمت بطلب رسمي إلى الحكومة السورية لإنشاء مكتب دائم للمؤسسة داخل سوريا، لكنها لم تتلق الموافقة بعد، معربة عن أملها في أن تسهم زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا قبل أيام في إحراز تقدم في هذا الملف. وخلال الزيارة، تفقد غوتيريش "سجن صيدنايا" سيء الصيت ووصفه بأنه "يجسد فظاعة القمع" في عهد نظام الاسد، وقال أن الزنازين كانت تضم مئات المعتقلين في "ظروف مروعة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث