في خطوة غير تقليدية لمواجهة ظاهرة تراكم القمامة والمخالفات البيئية، أعلن مجلس بلدية عين ترما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، تقديم مكافآت مالية للمواطنين الذين يوثقون بمقاطع الفيديو المخالفات المتعلقة بالنظافة العامة وحرق حاويات القمامة.
وتستهدف المبادرة إشراك المجتمع المحلي في "الرقابة". وأوضح رئيس بلدية عين ترما، وائل سلام في تصريحات صحافية، تفاصيل القرار، مشيراً إلى أن الإجراء يعتمد على تقديم "مكافآت مادية ليدرك المخالف أن عيوناً تراقبه، حتى من جواره، ومن كل شخص لديه جوال في الشارع".
وأشار سلام إلى أن الاعتماد على الهواتف المحمولة جاء بعد تقييم جدوى كاميرات المراقبة، والتي تبين أنها ربما لا تكون مفيدة بشكل كبير في "تحديد الهويات عند ارتداء قناع أو قبعة"، بينما تتيح كاميرا الهاتف رقابة أكبر، معتبراً أن "هذا الأسلوب مطبق في دول أوروبية"، حسب تعبيره.
وحدد مجلس البلدية في إعلان قبل نحو أسبوع، سلّماً للمكافآت، وخصص مكافأة بقيمة 500 ألف ليرة سورية (نحو 37 دولاراً) لمن يوثق شخصاً يحرق حاوية، بينما تصل الغرامة على الشخص المخالف إلى مليون ليرة سورية (نحو 74 دولاراً)، بالإضافة إلى عقوبة ربما تصل للسجن أو رفع دعوى قضائية ضده بتهمة هدر المال العام، بحسب رئيس البلدية.
وشملت الإجراءات أيضاً تحديد غرامة مبدئية بقيمة 100 ألف ليرة سورية (نحو 7.5 دولارات) لمن يرمي القمامة من النوافذ، والمبلغ نفسه مكافأة لمن "يوثق فيديو لشخص يرمي قمامته من النافذة أو يرميها بجانب الحاويات"، بحسب نص الإعلان.
ومن جملة المخالفات التي أشار إليها رئيس البلدية، تلك الخاصة بالمحال التجارية التي تتمثل في جمع الصناديق ورميها بالقرب من الحاوية بدلاً من توضيبها بشكل محكم، إضافة إلى التعامل بحزم مع رمي النفايات الصلبة كالزجاج أو الردم في غير الأماكن المخصصة.
ووضعت البلدية مكافأة قدرها 500 ألف ليرة سورية (نحو 37 دولاراً) لمن "يوثق فيديو لشخص يرمي مواد صلبة أو أنقاضاً بجانب حاوية القمامة". وشاركت البلدية، عبر حسابها في "فايسبوك"، إيصالاً لمكافأة منحتها لأحد المواطنين لتوثيقه بالفيديو "رمي القمامة من شرفة المنزل".
وفي حديثه عن خلفيات القرار، أكد سلام أن مسؤولية النظافة تعتبر استحقاقاً كبيراً يتطلب تعاون البلدية والمجتمع المحلي معاً. وأوضح أن البلدية "تعمل على تأمين حاويات جديدة وإزالتها بشكل دوري وسريع، إلا أنها لم تلقَ تعاوناً كافياً من المجتمع المحلي".




