صادق نواب البرلمان الفرنسي على حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال ما دون 15 عاماً، لتصبح فرنسا أول دولة في الاتحاد الأوروبي توافق على حظر شامل على المنصات للأطفال، في ظل التنامي العالمي للآثار الضارة للمحتوى الرقمي على الأطفال.
ووافقت غرفتا البرلمان على الإجراء، وهو مبادرة رئيسية للرئيس إيمانويل ماكرون في ولايته الثانية. ويحظر مشروع القانون أيضاً استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".
وقاضت عائلات في فرنسا منصة "تيك توك" الصينية على خلفية حوادث انتحار مراهقين قالت أنها ترجع إلى محتوى ضار. وأشاد أنصار حقوق الأطفال والآباء بالتصويت.
وعلقت جايل بيربورد (52 عاماً) المقيمة في باريس: "نقود حملة دعم من أجل مشروع القانون منذ البداية لأننا بصراحة، لا نمتلك خياراً آخر. ليست هناك وسيلة أخرى لمكافحة شركات التكنولوجيا العملاقة. الأمر الوحيد الذي يمكننا القيام به هو حماية أطفالنا، كما نحميهم من شرب الكحول".
وأكملت بيربوند أن ابنتها كانت في الصف السابع عندما حصلت على أول هاتف ذكي. وساعدها تطبيق رقابة أبوية على مراقبة نشاطها عبر الإنترنت، لكن بيربوند لم تكن تعرف حقيقة "تيك توك". وبعد بضعة شهور، أدركت الأسرة أن الابنة تجرح نفسها وتعاني فقدان الشهية والاكتئاب. وأمضت سنة ونصف السنة في المستشفى، وهي تبلغ من العمر الآن 16 عاماً وبصحة جيدة.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في أيلول/سبتمبر المقبل مع بداية الموسم الدراسي الجديد. وسيلزم القانون المنصات بتطبيق أنظمة للتحقق من العمر، وهو مطلب أثار جدلاً واسعاً من طرف شركات التكنولوجيا التي تحاول التملص من مسؤولياتها.
وفي تعليقه على الإجراء، قال ماكرون أن إقرار البرلمان النهائي لحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة يمثل "خطوة كبيرة إلى الأمام". وأوضح ماكرون أن "فرنسا تقود الطريق في أوروبا لحماية أطفالنا ومراهقينا، ونحن ماضون قدماً في هذا المسار".




