أثارت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى بلدة زوطر الغربية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بموجب اتفاق الاطار والمناطق التجريبية، جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ندد الأهالي بعدم وقوف سلام الى جانبهم، ومروره على متن آليات للجيش اللبناني الى داخل البلدة حيث رفع العلم اللبناني في ساحتها.
وقالت مصادر مواكبة لزيارة سلام لـ"المدن" إن الجيش الذي لم تنهِ وحداته الهندسية بعد الكشف على المنطقة وإزالة الذخائر الخطرة بالكامل من البلدة، أمّن عبور رئيس الحكومة الى نقطة محددة تم الكشف عنها بشكل كامل، لكنه لم يسمح للسكان بالدخول، تجنباً لأي مخاطر قد تترتب عليهم قبل الكشف بالكامل على البلدة المدمرة، وإنهاء أعماله فيها.
واختار رئيس الحكومة زيارة البلدة بسرية، لضرورات أمنية، وخابر بعد انتهاء الزيارة رئيس بلديتها عبد عزالدين وشرح له الموقف.
لكن في مواقع التواصل، انقسم اللبنانيون على خلفيات سياسية، منهم من رحب بالزيارة واعتبرها دليلاً على عودة الدولة اللبنانية لبلدة محررة، ودليلاً على نجاح الدبلوماسية في تأمين الانسحاب الإسرائيلي، وبين من اعتبرها خطوة تهميش للسكان.
وتناقل مناصرون لـ"حزب الله" مقطع فيديو يقول فيه رئيس البلدية إنه كان يفترض أن تعرف البلدية بالزيارة، وتابع: "مررت بين الناس التي تقف على الطريق من دون أن تقف بين الناس لدقيقتين". كما ندد آخرون بأنه لم يستمع لهواجسهم ومطالبهم.
في السياسة، قال مناصرون لـ"حزب الله" إن سلام أعلن انتصاراً لمبدأ فرض سلطة الدولة، "حيث يجب تجريد المقاومة من سلاحها ومنعها من مقاومة العدو في الأرض التي يحتلها والتي أعطى هذا الفريق للعدو مشروعية البقاء فيها".




