لبنان الجديد في البيت الأبيض.. وجمهور "الحزب" يتريّث

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/07/21
Image-1784660393.Jpg
ترامب مستقبلاً عون عند مدخل البيت الأبيض (الرئاسة اللبنانية)
حجم الخط
مشاركة عبر

تركت زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن انطباعاً أولياً في منصات التواصل بأن اللبنانيين لم يقرأوها بعين واحدة. فبين الانتقاد، والحذر المقرون بالأمل في أن تحمل الزيارة مكاسب للبنان، والاحتفاء بها بوصفها مؤشراً إلى تموضع سياسي جديد، بدا أن التمني بنجاح الزيارة وتحقيق ما يخدم لبنان، شكّل خيطاً رفيعاً وصل بين مواقف صدرت عن اصطفافات سياسية مختلفة.

التريث قبل الحكم

في أوساط جمهور "حزب الله"، تصدّر انتقاد الزيارة، النقاش، انطلاقاً من رفض المسار السياسي الذي انتهجه لبنان الرسمي، والذي بدأ، في نظر هذا الفريق، بقرار حصر السلاح بيد الدولة ونزع شرعية سلاح "حزب الله". ثم استُكمل بطرح المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وصولاً إلى الاتفاق الإطاري الذي رعته واشنطن، وسط مخاوف من أن تقود هذه المقاربة إلى تغييرات تمسّ المعادلات السياسية والأمنية القائمة. 

وفي المقابل، فضّل آخرون التريث قبل إصدار الأحكام، معتبرين أن تقييم الزيارة يجب أن يرتبط بما قد تحققه من نتائج للبنان، لا بمجرد انعقادها، مع التعبير عن أمل في أن تنجح في تحقيق مكاسب تخدم البلاد.

لبنان في تموضع جديد

وتعامل كثير من معارضي "حزب الله" مع الزيارة على أنها حدث سياسي يتجاوز أبعادها الدبلوماسية. ورأى هؤلاء فيها مؤشراً إلى انتقال لبنان من تموضع سياسي إلى آخر، بعد سنوات من غلبة خيارات إقليمية محددة على سياسته الخارجية، لا سيما تأثيرات النفوذ الإيراني. 

وتداولوا على نطاق واسع الصور التي جمعت الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووظفوها كعناصر بصرية لبث رسائل مفادها أن هذا هو "لبنان الجديد" الذي انتقل من موقع سياسي إلى آخر.

ما الذي ينتظر لبنان؟

بعد الصور التي جمعت عون وترامب، سيخفت الجدل تدريجياً، لتبقى الأسئلة المتعلقة بما ستتركه الزيارة على الساحة اللبنانية. ويبقى المعيار الحقيقي واحداً: هل تنجح في تحقيق مكاسب يحتاج إليها لبنان، أم تتحول إلى محطة تعمّق الانقسام وتزيد تعقيدات المرحلة المقبلة؟

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث