أنهت الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم خدمتهن في مدينة حلب، بعد سنوات طويلة من العمل في المجالات الدينية والاجتماعية والتعليمية، ضمن قرار لإعادة تنظيم عمل الرهبنة وتوزيع كوادرها في سوريا.
وأثار الإعلان عن القرار تساؤلات واسعة في مواقع التواصل عن سببه، وقالت رئيسة دير الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم في حلب، الراهبة رينيه كوسا، خلال قداس الشكر خلال إعلان انتهاء خدمة الراهبات في المدينة، أن قرار الانتقال جاء ضمن التزامهن بنظام الرهبنة، حسبما نقل "تلفزيون سوريا".
وأوضحت كوسا أن الراهبات نذرن حياتهن للفقر والطاعة والعفة، مشيرة إلى أن الطاعة تعني الالتزام بقرارات الرؤساء في الرهبنة، معتبرة أن الانتقال يحمل جانباً مؤلماً بسبب الارتباط بالمدينة، لكنه يحمل أيضاً الفرح لأنه جزء من رسالتهن وخدمتهن.
وذكرت كوسا أن حلب والمدرسة المرتبطة بالدير تحملان مكانة خاصة في ذاكرتها، مؤكدة أن رسالة الراهبات تقوم على "المحبة والاحترام والتضامن والعمل المشترك والانفتاح على الآخر مهما كانت ديانته".
وخلال قداس الشكر، أشاد المطران حنا جلوف بخدمة الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم في حلب، مؤكداً الدور الذي لعبته الرهبنة خلال سنوات طويلة في المجالات الإنسانية والاجتماعية والدينية. وقال أن الراهبات كن أول مرسلات وصلن إلى حلب، وأيضاً أول مرسلات في العالم كله كرهبانيات نسائية. وأضاف أن انتهاء خدمتهن في حلب يأتي تمهيداً لبدء خدمة جديدة في أماكن أخرى.
من جهتها، قالت الراهبة سمية قرة كلة أن قرار مغادرة الراهبات جاء بعد التوجه لإعادة افتتاح دير الحسكة، مع عدم توافر عدد كاف من الراهبات لإدارة ثلاثة أديرة في سوريا في الوقت الحالي، ما أدى إلى إعادة توزيع الخدمة بين دمشق والحسكة. وأشارت إلى أن الرهبان الساليزيان سيقيمون في الدير ويتابعون رسالته، مع استمرار بعض نشاطات المكان، مؤكدة أن الأمر لا يعني توقف الدور الاجتماعي والتربوي المرتبط بالدير.
ويشكل حضور الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم في حلب جزءاً من تاريخ المدينة الثقافي والتعليمي، حيث ارتبط اسم الدير لعقود بالمدارس والأنشطة الاجتماعية، في مدينة عرفت بتنوعها الديني والثقافي.




