استأثر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجزء من الأضواء في نهائي كأس العالم لكرة القدم، حيث بقي على المنصة مع المنتخب الإسباني المتوج باللقب أثناء رفعه الكأس عقب تغلبه على الأرجنتين في ملعب "ميتلايف" في ضواحي نيويورك.
ورغم استقباله بصيحات استهجان عالية عندما نزل إلى أرض الملعب برفقة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، بدا ترامب مستمتعاً في ختام بطولة وصفها بأنها "أنجح حدث رياضي ربما في تاريخ العالم"، حسب تعبيره.
وصل ترامب على متن المروحية الرئاسية "مارين وان" إلى الملعب الواقع بين نيويورك ونيوجيرسي لمتابعة مواجهة إسبانيا والأرجنتين على اللقب. وخلال المباراة، جلس إلى جانب إنفانتينو والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، ووقف لتحية النشيد الوطني الأميركي. وجلس ترامب بالقرب من الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، رغم أن علاقاته مع كليهما ليست على أحسن ما يرام.
وهدد ترامب كندا بفرض رسوم جمركية بعد انتقال الدخان الناجم عن حرائق الغابات المشتعلة هناك إلى شمال شرق الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف بشأن نقاء الهواء خلال المباراة النهائية. أما العلاقات بين المكسيك وواشنطن، فمازالت متوترة بسبب حملة ترامب الواسعة على الهجرة وتهديداته باتخاذ إجراءات عسكرية ضد مهربي المخدرات.
وصافح ترامب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، رغم انتقاده الأخير لمدريد بسبب عدم مساهمتها في الحرب مع إيران وعدم بلوغها أهداف الإنفاق في حلف شمال الأطلسي "ناتو". وبعد انتهاء المباراة، شارك ترامب وإنفانتينو في تسليم الكأس إلى المنتخب الإسباني. وبقي للحظات على المنصة قبل أن يقوده إنفانتينو بعيداً فيما كان لاعبو المنتخب الإسباني يرفعون الكأس احتفالاً.
وخلال النهائي، أطلق مشجعو كرة القدم احتجاجاً فريداً ضد ترامب وإنفانتينو، حيث تم توزيع بطاقات حمراء في نيويورك ونيوجيرسي على المشجعين المتجهين إلى ملعب "ميتلايف" لحضور مباراة إسبانيا والأرجنتين، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".
ورفع المشجعون البطاقات الحمراء أثناء تسليم الكأس تعبيراً عن غضبهم من ترامب وإنفانتينو. وحملت البطاقات الحمراء رمز الاستجابة السريعة "كيو آر كود" الذي يحيل إلى منصة "فينال ريد كارد"، التي تقدم تعليمات للجماهير حول متى يجب رفعها. وقال الموقع الإلكتروني: "بعد المراجعة، بسبب الفساد السياسي وإساءة استخدام الرئاسة، القرار هو البطاقة الحمراء!"
وأدى الرئيس البالغ 80 عاماً بعض الحركات من "رقصة ترامب" الشهيرة أمام لاعبي إسبانيا الذين تجاهل بعضهم مصافحته لأسباب سياسية حيث بات الرجل رمزاً لليمين المتطرف حول العالم وهو ما تحدث عنه لاعبون بشكل صريح خلال الأسابيع الماضية.
وقبل أقل من أسبوعين، أثار ترامب جدلاً واسعاً عندما اتصل بإنفانتينو مطالبا "فيفا" بإلغاء البطاقة الحمراء التي نالها مواطنه المهاجم فولارين بالوغون حتى يتمكن من المشاركة في مباراة ثمن النهائي أمام بلجيكا. ورغم الجدل الذي أعقب ذلك، أشاد ترامب ببطولة 2026 واعتبرها الأفضل على الإطلاق. وقال خلال حفل أقامه "فيفا" مع إنفانتينو في برج ترامب بنيويورك: "كان هذا أنجح حدث رياضي ربما في تاريخ العالم. كان مذهلاً".




