نموذج ذكاء اصطناعي صيني جديد يربك المنافسين الأميركيين

المدن - ميدياالأحد 2026/07/19
Image-1784461899.Webp
نموذج الذكار الاصطناعي كيمي كاي 3 (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "كيمي كاي3" الذي أطلقته الشركة الصينية الناشئة "مونشوت إيه آي"، إعجاباً واسعاً بفضل قدراته القريبة من أداء أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية تقدّماً، مما أثار دعوات في الولايات المتحدة إلى التحرك سريعاً لمواكبة هذا التطور.

ومنذ طرح أداة "في 1" من شركة "ديب سيك" الصينية في كانون الأول/ديسمبر 2024، تعيد شركات الذكاء الاصطناعي الصينية رسم ملامح القطاع بشكل متواصل، من خلال نماذج مفتوحة المصدر يمكن تحميلها وتعديلها، إلى جانب إتاحتها مجاناً.

وتعيد هذه النماذج جزئياً النظر في الأسس الاقتصادية للذكاء الاصطناعي التي أرستها الشركات الغربية الكبرى، القائمة على نماذج مدفوعة ومغلقة.

 

ضعف حجم "ديب يبك"

ومع نموذج "كيمي كاي 3"، تم بلوغ مستوى جديد، لا سيما من ناحية الحجم، إذ جرى ابتكاره باستخدام 2.8 تريليون متغير (معايير قابلة للتعديل)، أي نحو ضعف حجم "ديب سيك في 4 برو" الذي أُطلق في نيسان/ابريل وعدد متغيراته 1.6 تريليون.

وتفاخر "مونشوت إيه آي" بأن نموذجها الجديد يمثّل "الحد الأعلى من ناحية حجم النماذج المفتوحة" في مجال الذكاء الاصطناعي.

لكن ما أثار المفاجأة بالدرجة الأولى هو أداء "كيمي كاي 3"، إذ باتت نماذج الذكاء الاصطناعي تُقارن اليوم وفق مجموعة واسعة من المعايير والمهام المحددة.

وفي هذا السباق، يقترب "كيمي كاي 3" من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل "فابل 5" من شركة "أنثروبيك" و"جي بي تي 5.6 سول" من "أوبن إيه آي"، في جوانب كثيرة.

 

برمجة التطبيقات

وفي بعض التصنيفات، تصدّرت أداة "مونشوت إيه آي" الترتيب، ولا سيما في مجال برمجة التطبيقات أو المواقع الإلكترونية، بحسب التصنيف الذي تضعه منصة "أرينا إيه آي" المرجعية.

وفي المرحلة الراهنة، تُعدّ عملية توليد الشيفرات البرمجية أبرز استخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي سوق تهيمن عليها حاليا شركة "أنثروبيك"، فيما تواصل "أوبن إيه آي" ترسيخ حضورها فيها بوتيرة متسارعة.

وقال أليكس فين، رئيس منصة "هنري إنتليجنت ماشينز بي بي سي"، في منشور عبر منصة "اكس"، إنّ ذلك "سيُحدث تحوّلاً جذرياً ودائماً في سباق الذكاء الاصطناعي". 

 

تفاقم التوترات الجيوسياسية

وقال ديفيد ساكس الذي تولّى ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض حتى آذار/مارس وما زال مستشارا للرئيس الأميركي دونالد ترامب "إنه أمر يدعو إلى القلق". ويرى ساكس هذا الإنجاز الجديد بمثابة انتصار صيني في الصراع بين الصين والولايات المتحدة.

وبينما تُسرّع الصين من وتيرة تقدمها، انتقد ساكس ما وصفه بـ"تعقيد الولايات المتحدة للأمور"، وقال "يحظر السياسيون والبيروقراطيون مراكز البيانات، ويفرضون مزيدا من القوانين والقيود على مستوى الولايات، ويسعون جاهدين إلى منح وكالات فيدرالية جديدة صلاحية ترخيص أحدث النماذج". 

ويشير ساكس إلى حركة الاحتجاج ضد بناء مراكز بيانات جديدة، فضلا عن تراجع إدارة ترامب عن موقفها، والتي تسعى الآن إلى اختبار أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي قبل طرحها في السوق.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث