أعلنت وزارة الصحة أن نتائج التقصي الوبائي في منطقة مصياف بمحافظة حماة أظهرت وجود تلوث جرثومي في معظم عينات المياه المفحوصة وبعض العينات الغذائية، فيما استبعدت الفحوصات المخبرية وجود الكوليرا، بعد قلق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الوزارة، في بيان أن العدد التراكمي للحالات التي راجعت المشافي بين 11 و16 تموز/يوليو بلغ 769 حالة إسهال حاد، استدعت الحالة الصحية لـ38 منها القبول في "المشفى الوطني" و20 حالة في المشافي الخاصة، مؤكدة أن جميعهم "بحالة صحية جيدة".
وفعّلت الوزارة فور الإبلاغ عن تزايد الحالات، الاستجابة الوبائية وأجرت فرق التقصي زيارات ميدانية للمشافي والمراكز الصحية لرصد الحالات وإحصائها. كما أعدت قاعدة بيانات شاملة للوقوف على النمط الوبائي، وأجرت زيارات ميدانية لمنازل المرضى لمعرفة القصة المرضية وسحب عينات من مياه الخزانات.
وعقدت فرق الاستجابة اجتماعات تنسيقية مع الجهات المعنية من مياه وبلدية وتموين ومستشفيات خاصة لتحديد المهام واتخاذ الإجراءات اللازمة. وشملت التحركات الميدانية فحص مياه الشبكة العامة والآبار في أحياء المدينة ومنازل المرضى، إضافة إلى سحب عينات غذائية وخضار وبطيخ للفحص المخبري. وبعد استكمال التحاليل المخبرية الدقيقة للعينات التي تم جمعها والتقصي الميداني، أظهرت النتائج، بحسب الوزارة، سلبية التحري عن الكوليرا في الاختبارات السريعة والزرع الجرثومي.
في المقابل، كشفت الفحوص المخبرية وجود تلوث جرثومي في معظم عينات المياه المفحوصة، كما أظهرت نتائج الزرع الجرثومي للعينات الغذائية وعينات مياه الشرب من مصادر متعددة أنها "غير صالحة من الناحية الجرثومية".
وبناءً على هذه المعطيات، تقوم مديرية صحة حماة بالتنسيق مع محافظة حماة والجهات المعنية بالاستجابة بتعزيز جودة مياه الشرب والتأكيد على ضمان مراقبة مصادر المياه. ودعت الوزارة المواطنين إلى "ضرورة التقيد الصارم بإجراءات الوقاية، خصوصاً استخدام مياه الشرب الآمنة وتجنب مصادر الغذاء غير المضمونة"، مع استمرار العمل الميداني حتى التأكد من سلامة الوضع الصحي والبيئي بشكل كامل.




