القضاء الفرنسي يُنصف "المركز العربي" ضد "كوليج دو فرانس"

المدن - ميدياالخميس 2026/07/16
مقر المركز العربي في باريس
انتصار للحرية الأكاديمية وحرية البحث العلمي (الصورة: مقر المركز العربي في باريس)
حجم الخط
مشاركة عبر

فاز "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" في باريس، بدعوى قضائية ضد "كوليج دو فرانس"، التي ألغت مؤتمراً له حول فلسطين أواخر العام الماضي.

 

ورفع منظمو الندوة وعدد من الباحثين المشاركين دعوى أمام المحكمة الإدارية، التي ألغت قرار المؤسسة الفرنسية بإلغاء الندوة التي حملت عنوان "فلسطين وأوروبا: ثقل الماضي والديناميكيات المعاصرة"، وكان مقرراً عقدها في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حسبما نقل "التلفزيون العربي".

 

ورحب المركز بالقرار، معتبراً أنه يشكل انتصاراً مهماً للحرية الأكاديمية وحرية البحث العلمي. وجاء الحكم بعد أسبوعين من جلسة عقدت للنظر في أصل الطعن، اعتبر خلالها المقرر العام أن قرار "كوليج دو فرانس" إلغاء المؤتمر "مبالغ فيه"، مشدداً على الحماية العالية التي يوفرها القانون الفرنسي للحرية الأكاديمية. 

 

ورغم إلغاء الندوة في الجامعة، أقام المركز الندوة في مقره في باريس بمشاركة فعاليات سياسية وعدد من الباحثين من فرنسا ودول أخرى. وكانت الندوة، التي نظمها المؤرخ هنري لوران وُصفت من قبل عدد من الشخصيات بأنها حدث "مؤيد لفلسطين". 

 

وعلق يوناثان عرفي، رئيس "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا" حينها: "لم يكن هناك ما يبرر هذه الندوة"، معتبراً أن "المنهجية المنحازة والمشاركين المثيرين للجدل، وتاريخ الانعقاد غير اللائق في 13 تشرين الثاني/نوفمبر (ذكرى هجوم باتاكلان)" كانت جميعها "غير مناسبة".

 

ورد المركز على تلك الاتهامات، وغيرها، بالقول حينها أن الإلغاء جاء عقب مقال نُشر في مجلة "لو بوان" بتاريخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ونتيجة الضغوط المباشرة التي مارسها وزير التعليم العالي والبحث العلمي فيليب باتيست، بحجة "ضمان العلمية"، والذي برر بذلك تدخلاً سياسياً في مجال البحث الأكاديمي، في تناقض واضح مع مهمة الوزارة الأساسية المتمثلة في حماية الحرية الأكاديمية.

 

وأوضح البيان أن المؤتمر أُعد وفقاً لأعلى المعايير والإجراءات العلمية المتبعة، وشارك فيه باحثون وباحثات من جامعات مرموقة مثل "المدرسة الفيدرالية البوليتكنيكية" في لوزان، و"جامعة أمستردام"، و"المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية"، و"جامعة لندن"، كما حرص المنظمون على تعدد المحاور وتحقيق تنوع علمي ومنهجي واسع، سواء من حيث التخصصات أو المدارس الفكرية. وأشار البيان إلى أن اتهام هؤلاء الباحثين بمعاداة السامية أو بالنشاط السياسي هو اتهام باطل، يهدف إلى نزع المصداقية عن أعمال علمية محكمة ومنشورة في أهم المجلات الأكاديمية العالمية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث