صحافي فلسطيني أفرجت عنه إسرائيل يصف سجونها بـ"المقبرة"

المدن - ميدياالخميس 2026/07/09
خضع بني مفلح لسلسلة عمليات جراحية اضطر خلالها الأطباء لإزالة جزء من عظام جمجمته (Getty)
خضع بني مفلح لسلسلة عمليات جراحية اضطر خلالها الأطباء لإزالة جزء من عظام جمجمته (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح إن السجون الإسرائيلية تحولت إلى "مقبرة" للأحياء، وهو يروي تفاصيل رحلة علاجه بعد تدهور حاد في وضعه الصحي عقب الإفراج عنه من سجن إسرائيلي.

 

وأمضى بني مفلح (37 عاماَ) ستة أشهر في الاعتقال الإداري، من دون أن توجه له أي تهمة رسمية، لكنه قال أن التحقيق معه تضمن اتهامات بالتحريض على العنف ضد إسرائيل من خلال عمله الصحافي. وبعد يومين من الإفراج عنه في كانون الثاني/يناير، تعرض لنزيف دماغي حاد نقل على إثره إلى المستشفى بحالة حرجة، وفقاً لـ"نادي الأسير الفلسطيني"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

ويرقد مفلح حالياً في "مستشفى ابن سينا التخصصي" في جنين بشمال الضفة الغربية حيث خضع لسلسلة عمليات جراحية اضطر خلالها الأطباء لإزالة جزء من عظام جمجمته. وتغيرت ملامح وجه مفلح بشكل كبير، وأصبح جسده هزيلاً ويواجه صعوبة في التكلم، ويخضع حالياً لعلاج إعادة تأهيل لاستعادة قدرته على النطق والحركة.

 

وقال مفلح عن شهور اعتقاله: "كان السجن شبيهاً بمقبرة". وروى اعتقاله بعد مداهمة الجيش الإسرائيلي لمنزله في بلدة بيتا في جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية في حزيران/يونيو 2025: "تم الاعتداء علي داخل البيت وأمام أطفالي" الثلاثة. وأضاف الصحافي الذي يعمل محررا في موقع "ألترا صوت" الإلكتروني الفلسطيني: "في الدقائق الأولى للاعتقال، تعرضت للضرب في الجيب العسكري، وتم نقلي بعدها في اليوم الأول إلى المستشفى بعد أن فقدت القدرة على التنفس إثر الضرب".

وتابع مفلح أن صورة طفله الصغير عرب (4 سنوات) كانت لا تفارقه خلال الأيام الأولى من الاعتقال: "كل ما كنت أتذكره هو صورته وهو يبكي بعدما استيقظ على صراخ الجنود داخل البيت". ولم يرد الجيش الإسرائيلي ولا سلطات السجون الإسرائيلية فوراً على طلب "فرانس برس" التعقيب على رواية مفلح. لكن سلطة السجون تردد باستمرار بالزعم أن كل المعتقلين محتجزون استناداً الى القانون، وأن حقوقهم مصانة.

 

ونشر بني مفلح بعد خضوعه لعملية في جمجمته صورة له في "إنستغرام" مع تعليق قال فيه أنه "فهم عندما كان في السجن، ما يعني الجوع الحقيقي". وقالت زوجة بني مفلح، نهى الشرفا: "طرأ تحسن على صحته"، وأصبح بإمكانه تناول الطعام عن طريق الفم بعدما كان موصولاً بأنابيب تغذية طبية عن طريق المعدة والأنف.

وحذرت منظمات غير حكومية إسرائيلية وفلسطينية ودولية من "سوء المعاملة" و"التعذيب" الذي يمارس في السجون الإسرائيلية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

 

وفي تقرير أصدره مركز "بتسيلم" الإسرائيلي الذي يعنى بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مطلع العام الجاري تحت عنوان "أهلا بكم في جهنم"، أشار الى تحول أكثر من اثني عشر من مرافق الحبس الإسرائيلية مدنية وعسكرية "إلى شبكة معسكرات هدفها الأساسي التنكيل بالبشر المحتجزين داخلها".

وقال بني مفلح أنه احتجز "من دون توجيه أي تهمة كاملة ومثبتة" له، مضيفاً: "يزعمون أنني محرض" على العنف. ويعرف "بتسيلم" الاعتقال الإداري على أنه حبس شخص من دون محاكمة بدعوى أنه يعتزم في المستقبل الإقدام على فعل مخالف للقانون من دون ارتكاب أية مخالفة بعد، في ما يبدو وكأنه خطوة وقائية. ولا يوجد تحديد لمدة الاعتقال القابلة للتجديد.

 

في أواخر نيسان/أبريل الماضي، أفرجت إسرائيل عن الصحافي علي السمودي (60 عاماً) من جنين بعد اعتقال لمدة عام. وظهر السمودي بجسد نحيل بعدما فقد نصف وزنه.

وأحصت "لجنة حماية الصحافيين" بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحزيران/يونيو 2026، اعتقال 108 صحافيين أو عاملين في وسائل إعلام في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، من بينهم 108 أوقفتهم إسرائيل، وستة أوقفتهم السلطات الفلسطينية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث