زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، المسجد الأموي في العاصمة دمشق، مع تحول المسجد إلى مكان يحمل رمزية سياسية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وكتب ماكرون رسالة إلى الشعب السوري من باحات الأموي، قال فيها: "يشرفني أن أكون في هذا المكان، في قلب دمشق، وعلى مقربة من آلاف السنين من التاريخ، ومن الأديان، ومن الحضارات"، حسبما نقلت تقارير محلية.
وجاء في الرسالة أيضاً: "في هذه المرحلة المصيرية، تشهد المعابد الأرمنية والكنائس المسيحية على ارتباط الشعب السوري العميق بتاريخه. وفيما نؤمن بهذا المستقبل، فإن سوريا ستنهض بفضل شعبها، من خلال وحدته، وبفضل الصداقة. فرنسا تقف إلى جانبكم. مع خالص مودتي".
وبات المسجد الأموي محطة أساسية في الزيارات الرسمية التي تحصل في دمشق، بما في ذلك الأنشطة ذات الطابع السيادي أو الاستثماري منذ العام 2025.
ويقول ناشطون أن المسجد بات واجهة رمزية لسوريا الجديدة، فمنذ سقوط نظام الأسد المخلوع، تحول الجامع الأموي إلى المحطة الأولى تقريباً لكل وفد عربي أو أجنبي يزور دمشق. وبالنسبة للحكومة الجديدة، لم يعد الجامع الأموي مجرد مسجد تاريخي أو معلم ديني بارز، بل واجهة رمزية للعاصمة السورية، ومركز ثقل سياسي وحضاري، وعنواناً قادراً على اختصار صورة دمشق أمام الوفود والزوار.
ويعد ماكرون أول رئيس أوروبي يزور سوريا بعد سقوط نظام الأسد. وانتشرت مقاطع فيديو وصور لأعلام فرنسية في دمشق ولموكب ماكرون في العاصمة، فيما أقام الشرع مأدبة عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة على شرف ماكرون.
وخلال العشاء، لفتت نظارات ماكرون الأنظار، مجدداً، حيث تساءل معلقون عن سبب ارتداء نظارات شمسية في الليل، ويعود ذلك إلى إصابة في العين تعرض لها ماكرون قبل أشهر عندما ظهر في مؤتمر "دافوس" الاقتصادي العالمي، وتعرض حينها للسخرية من طرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف بأسلوبه المتنمر على الأصدقاء قبل الخصوم.
والنظارات من صناعة ماركة النظارات الشمسية الفرنسية الفاخرة "هنري جوليان" التي تبيع نظارات ماكرون بسعر يبلغ بسعر 659 يورو (770 دولاراً).




